فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 45

وعلى ذلك لا يجوز البيع إن كان بأقل من قيمته.

وإذا رأى صاحب المال عيبًا في عروض المضاربة وأراد أن يرد ذلك العرض على بائعه الأصلي فله ذلك على الرغم من أن حق التصرف في مال المضاربة للعامل وليس لصاحب المال التدخل، إلا أنه في هذه المسألة أعطى الفقهاء حقًا للمالك أن يرد المعيب من مال المضاربة فكما يجوز ذلك للمضارب جاز لصاحب المال من باب أولى لأن المال ماله, أما إن اختلفا بأن أراد صاحب المال رد المعيب ولم يشأ العامل ذلك عُمل بما فيه المصلحة ويُحَكِّمان بينهما من يفصل في ذلك.

المضاربة قد تكون مطلقة بفسح المجال للمضارب للعمل بما يراه مناسبًا، كما تكون مقيدة بالإستثمار في نشاط معين أو في مجال معين أو أسلوب تعامل معين.

ومن القيود السائغة في المضاربة تقييدها بأن يكون تعامل المضارب وأسلوب استثماره لأموال المضاربة على أساس صيغ من التعاقد محددة العائد قبل الدخول في الاستثمار.

ومن أمثلة ذلك:

-تقييد عمل المضارب بأن يكون بصيغة السلم والمراد أن يعرف من البداية بكم يشترى السلع وبكم يبيعها ومن ثم يتحدد العائد.

-تقييد عمل المضارب بالتأجير ومن المعلوم أن عائد الإجارة يتصف بالمعلومية والثبات غالبًا وبذلك يعرف العائد.

هل يجوز لصاحب المال استعمال عروض التجارة (كاستئجار السيارة) لمصالحه الشخصية؟

إذا أراد صاحب المال أن ينتفع بأصول المضاربة فله ذلك بالأجر المتعارف عليه كغيره ولا يحق له ذلك بدون أجر.

ويجوز لصاحب المال شراء شيء من بضاعة شركة المضاربة كغيره أي من غير محاباة.

وإذا أتلف صاحب المال شيئًا من مال المضاربة أُسقط التالف منها وكان الباقي هو رأسمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت