وأقام بينةً أنه [1] كان مكرهًا، هل تسمع بينته، ويحكم بفساد البيع مع اعترافه بالرضا؟.
الجواب: نعم؛ تسمع بينته، ويحكم بفساد البيع، والحالة هذه [2] .
7 -مسألة: هل يجوز الِإتيانُ إِلى المنجمين، وتصديقُهم فيما يقولون أم لا؟ وروى النسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تقبل صلاة من أتاهم وصَدَّقهم"هل هذا صحيح، أوضحوا لنا ما جاء فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما قاله العلماء؟.
الجواب: ثبتت أحاديثُ كثيرةٌ بتحريم ذلك، منها: عن صفيةَ بنتِ أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"مَنْ أتى عَرَّافًا فَسألَهُ عَنْ شَيءٍ فَصدَّقَهُ لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهُ [3] أرْبَعِينَ يَوْمًا". رواه مسلم في صحيحه. وعن قبيصةَ بنِ المخارق، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الْعيَافَةُ، والطيِرَةُ، والطَّرْقُ مِنَ الْجبْتِ". رواه أبو داود بإِسناد حسن؛ قال أبو داود: والعيافة والخط والطَّرْق: الزجر، أي: زجرُ الطير، وهو أن يتيامن، أو يتشاءم بطيرانه، فإن طار إِلى جهة اليمين تيَّمن! وإِن طار إِلى اليسار تشاءم! قال الجوهري: الجبت كلمةٌ تقع على الصنم، والكاهن، والساحر، والمنجم، ونحو ذلك [4] .
(1) نسخة"أ": بأنه.
(2) أقول:
إن قرائن الأحوال، مع ثبوت البينة تقويان جانب دعواه الإكراه؛ ولذلك يحكم ببطلان العقد، ورد المكان إليه. اهـ. محمد.
(3) نسخة"أ": له صلاة.
(4) الكاهن: قيل كالساحر. =