فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 278

الجواب: لا يستحق ذلك، ويكره تشميته والحالة هذه، وقد ثبت في صحيحي"البخاري ومسلم"رضي الله عنهما عن أنس رضي الله تعالى عنه قال:"عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلَمَ، فَشمَّتَ أحدَهما ولَم يُشمِتِ الآخرَ، فقالَ الذي لمْ يُشَمِّتهُ: عَطَسَ فُلانٌ فَشَمَّتهُ، وَعَطَسْتُ فلم تُشمِّتْني فقال: هذا حَمِدَ اللهَ وإِنَّكَ لم تحمَدِ الله". وفي صحيح"مسلم"عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: إِذا عَطَسَ أحَدُكمْ فَحَمِدَ الله تَعالى فَشَمّتُوه؟ فإنْ لمْ يحمدِ الله فَلا تُشَمِّتوهُ". وفي صحيح"البخاري"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"إِذا عَطَسَ أحَدُكمْ فَلْيقُلِ الْحمدُ لله وَلْيَقُلْ لهُ أخُوهُ أو صَاحبُهُ: يرْحَمُكَ اللهُ، فإذا قالَ لهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ فَلْيَقُلْ: يهديكُم اللهُ وَيُصلحُ بالَكم"."

4 -مسألة: قيام الناس بعضِهم لبعضٍ كما هو المعتاد، هل هو جائز أم مكروه أم حرام؟ وهل ثبت في جوازه أو منعه شيء؟ [1] .

(1) قال في فتح المعين 4/ 192:

ويسن القيام لمن فيه فضيلة ظاهرة: من نحو علم، وصلاح، أو ولادة كأب، وأم، أو ولاية مصحوبة بصيانة كعفة وعدالة.

قال ابن عبد السلام: أو لمن يُرجى خيره أو يُخشى شره ولو كافرًا خشي منه ضررًا عظيمًا ويحرم على الرجل أن يُحبَّ قيامهم له للحديث الحسن:"مَنْ أحَبَّ أنْ يَتَمَثَّلَ النَاسُ لَهُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ الَّنارِ".

قال سيدي أمين الكردي في كتابه تنوير القلوب ص 200: ويسن أيضًا القيام لأهل الفضل إكرامًا لا رياء قياسًا على المصافحة والتقبيل الوارد لهما. اهـ. كتبه محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت