فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 278

وممن ذكر المسألة من العلماء أبو الفرج السرخسي في كتابه (الأمالي) فقال: يستحب أن يدعو في هذه السكتة بما ذكرناه في حديث أبي هريرة:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي"الحديث. وهذا الذي قاله حسن، ولكن المختار القراءة سرًا كما قدمناه. فإن قيل هذا الذكر والقراءة لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [1] فكيف يستحب؟.

الجواب: أنه كما لم ينقل إِثباته، لم ينقل نفيه ولا النهي عنه، فتكون مسألة لا نص فيها، فيعْمَل فيها بالقياس الذي ذكرناه، والله أعلم.

حكم القراءة بالشواذ، واللحن في القرآن عمدًا

9 -مسألة: هل تحل له [2] القراءة بالشواذ في الصلاة وهل تبطل بها [3] ؟.

الجواب: لا تحل له القراءة بالشواذ في الصلاة ولا في غيرها؛ فإن قرأ بها في الصلاة وغيرت المعنى بطلت صلاته إن كان عالمًا عامدًا.

= وفي رواية: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب عليهم ولا الضالين. روى ذلك أبو داود. وكذلك أحمد والترمذي وابن ماجه بمعناه.

الغرض من هذه السكتة: ليفرغ المأمومون من النية، وتكبير الإحرام، لأنه لو قرأ الإمام عقب التكبير لفات من كان مشتغلًا بالتكبير والنية بعض سماع القراءة.

انظر كتاب فتح العلام 2/ 385 فقد تكلم على هذا الحكم بشكل واسع مع ذكر آرآء العلماء من مجيز ومانع. وهو بحث علمي مفيد إن شاء الله تعالى. كتبه محمد.

(1) نسخة"أ": إثباته، ولم ينقل نفيه ولا النهي عنه.

(2) نسخة"أ": هل تحل القراءة بدون"له".

(3) نسخة"أ": به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت