فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 278

10 -مسألة: رجل فَتِيٌّ معدود من الفتيان، ترسم على فتى آخَرَ بأمر بعض ولاة الأمر، فضايقه مضايقةً ظاهرة من غير أمر بذلك، وتكرر [1] أخذُه منه الدراهمَ بسبب ذلك بغير رضى المأخوذ منه، هل يقدح ذلك في فتوته، وهل يخرج عن كونه فتى؟.

الجواب: يقدح [2] فيها، وينبغي أن يُستتاب، فإن أصرَّ خرج عن كونه فتى [3] "والله تعالى أعلم".

= وتسقط مروءة من يداوم عليه فترد شهادته؛ وهو حرام عند الأئمة الثلاثة مطلقًا.

وقال سيدنا علي كرم الله وجهه: الشطرنج ميسر الأعاجم؛ ومر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، لأن يمس أحدكم جمرًا حتى يُطفأ، خيرٌ له من أن يمسها؛ ثم قال: والله لغير هذا خلقتم. وقال أيضًا: صاحب الشطرنج أكثر الناس كذبًا يقول أحدهم: قتلت! وما قتل. اهـ. إعانة الطالبين 4/ 280.

(1) نسخة"أ": منه.

(2) نسخة"أ": تقدح.

(3) قال الإمام القشيري في الفتوة.

هي إيثار الغير على النفس؛ بأن تكون ساعيًا في أمر غيرك.

ويقال: هي أن لا تشهد لك فضلًا، ولا ترى لك حقًا على غيرك.

"وهي ممدوحة ومطلوبة"قال الله تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} سورة الكهف: الآية 13. إذ الفتية جمع فتى وهو الشاب الكامل، مأخوذ من الفتوة. وقد فتي بالكسر فَتاء بالفتح والمد فهو: فتي السن أي بيِّن الفتاء.

والفتوة: مختلفة قوةً وضعفًا؛ فأدناها الإيثار بالجاه والمال، وأعلاها الإيثار بالنفس زيادة عن المال.

وهي: إنما تنشأ من كمال المروءة، وطهارة النفس من الشهوة الحيوانية.

مثل هذا في زماننا صار كالحديث المفترى.

والأولى أن يقال في معناها: هي ملكة في الشخص تحمل على البذل والجود؛ بل تقتضي قوةَ الإيثار"وهو من لطف ربنا الرحمن". اهـ. من شرح الرسالة القشيرية 3/ 167. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت