في دينه لبدعة، أو دعائه له إِلى الدنيا وشهواتها، أو حديثه له في غيبة ونحوِها، أو غير ذلك من المفاسد،"والله أعلم" [1] .
3 -مسأله: هل أهل الجنة يأكلون بشهوة؟.
الجواب: يأكلون بشهوة، ويلتذون بالأكل بسببها، لا بشهوةِ جوع، قال الله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى} [2] ولو كان بغير شهوة بالكلية لم يكن فيه لذةٌ [3] .
(1) وقد نقل عن العلماء في ترغيب صحبة الأخيار والتحذير من مصاحبة الأشرار ما يلي:
فقد قال بشر بن الحارث:"صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار".
وقال صاحب الحِكَم:"ربما كنتَ مسِيئًا فأراك الأحسانَ منك صحبتُك من هو أسوء حالًا منك"وقال أيضًا: ولا تصحب إلا من ينهضُكَ حالُه، أو يَدُلُّكَ على الله مقالُه.
وقد قال بعض الأدباء:
بعشرتكَ الكرامَ تعدُّ منهم ... فلا تُرَيَنْ لغيرهُم ألُوفَا
وقال بعضهم:
لقاءُ الناسِ ليسَ يُفيدُ شَيْئًا ... سوى الهذيان مِنْ قيلٍ وقال
فأقْلِلْ مِنْ لقاءِ الناسِ إلا ... لأخْذِ العِلمِ أوْ إصلاحِ حالِ
(2) سورة طه: الآية 118.
(3) فقد روى الإمام مسلم وأبو داود، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يأكل أهل الجنة، ويشربون، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، ولا يبولون: طعامُهم"
ذلك جشاءٌ كريح المسك، يُلهمون التسبيحَ والتكبير كما يلهمون النفَس"."
وفي رواية:"إن الرجل من أهل الجنة، ليشتهي الشراب من شراب الجنة، فيجيء الإبريق، فيقع في يده، فيشرب ثم يعود إلى مكانه". رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بسناد جيد. =