فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 278

في دينه لبدعة، أو دعائه له إِلى الدنيا وشهواتها، أو حديثه له في غيبة ونحوِها، أو غير ذلك من المفاسد،"والله أعلم" [1] .

3 -مسأله: هل أهل الجنة يأكلون بشهوة؟.

الجواب: يأكلون بشهوة، ويلتذون بالأكل بسببها، لا بشهوةِ جوع، قال الله تعالى: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى} [2] ولو كان بغير شهوة بالكلية لم يكن فيه لذةٌ [3] .

(1) وقد نقل عن العلماء في ترغيب صحبة الأخيار والتحذير من مصاحبة الأشرار ما يلي:

فقد قال بشر بن الحارث:"صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار".

وقال صاحب الحِكَم:"ربما كنتَ مسِيئًا فأراك الأحسانَ منك صحبتُك من هو أسوء حالًا منك"وقال أيضًا: ولا تصحب إلا من ينهضُكَ حالُه، أو يَدُلُّكَ على الله مقالُه.

وقد قال بعض الأدباء:

بعشرتكَ الكرامَ تعدُّ منهم ... فلا تُرَيَنْ لغيرهُم ألُوفَا

وقال بعضهم:

لقاءُ الناسِ ليسَ يُفيدُ شَيْئًا ... سوى الهذيان مِنْ قيلٍ وقال

فأقْلِلْ مِنْ لقاءِ الناسِ إلا ... لأخْذِ العِلمِ أوْ إصلاحِ حالِ

(2) سورة طه: الآية 118.

(3) فقد روى الإمام مسلم وأبو داود، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يأكل أهل الجنة، ويشربون، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، ولا يبولون: طعامُهم"

ذلك جشاءٌ كريح المسك، يُلهمون التسبيحَ والتكبير كما يلهمون النفَس"."

وفي رواية:"إن الرجل من أهل الجنة، ليشتهي الشراب من شراب الجنة، فيجيء الإبريق، فيقع في يده، فيشرب ثم يعود إلى مكانه". رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بسناد جيد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت