وُيحتج للأول برواية البخاري ومسلم في هذا الحديث الشريف:"وَمَنْ تَبِعَهَا حَتى يُفْرَغَ مِنْ دَفْنها فلهُ قِيراطَانِ"وفي رواية مسلم:"حَتى يُفْرَغَ منهَا". ويتأول رواية:"حتى توضع في القبر، أو في اللحد"على أن المراد وضعُها مع الفراغ، وتكون الِإشارة إِلى أنه ينبغي أن لا يرجع قبل وصولها إِلى [1] القبر،"والصحيح"المختار: أنه لا يحصُل إِلا بالفراغ من إِهالة التراب وتتميم الدفن، فالحاصل أن للانصراف عن الجنازة أربعة أحوالٍ:
1 -الأول: أن ينصرف عقب الصلاة.
2 -والثاني: أن ينصرف عقب وضعها في اللحد وسترها باللّبن قبل إِهالة التراب.
3 -والثالث: أن ينصرف بعد إهالة التراب وفراغ القبر.
4 -والرابع: أن يمكث عقب الفراغ، ويستغفرَ للميت، ويدعو له، ويسألَ الله تعالى له التثبيتَ.
والرابع: أكمل الأحوال، والثالث: يُحَصّلُ القيراطين، ولا يحصله الثاني على الأصح، وَيَحْصُلُ بالأول قيراطٌ فقط بلا خلاف، والله أعلم.
7 -مسألة: إِذا ماتت ذمية -وهي حامل بمسلم- فأين تدفن؟ وهل فيه خلاف؟.
الجواب: الأصح: أنها تدفن بين مقابر المسلمين والكفار.
وقيل: في طرق مقابر المسلمين. وقيل: تدفع إِلى أهل دينها ليتولَّوا
(1) نسخة"أ": بدون"إلى".