وأما قراءة التهجد: فالأفضل فيها التوسط بين الجهر والِإسرار، وهذا هو الأصح، وقيل: الجهر أفضل بالشروط [1] المذكورة.
13 -مسألة: هذه القراءة التي يقرؤها بعضُ الجهَلة على الجنائز بدمشقَ بالتمطيط الفاحش، والتغني الزائد، وإِدخال حروفٍ زائدة في [2] كلمات، ونحو ذلك مما هو مشاهد منهم، هل هو مذموم أم لا؟.
الجواب: هذا منكر ظاهر، ومذموم فاحش، وهو حرام بإجماع العلماء، وقد نقل الِإجماعَ فيه الماورديُ، وغيرُ واحد. وعلى وليّ الأمر -وفقه الله تعالى- زجرُهم عنه وتعزيرُهم [3] واستتابتهم، ويجب إِنكاره على كل مكلف تمكن من إِنكاره، والله أعلم.
14 -مسألة [4] : هذا الذي يفعله بعض المصلين بالناس في صلاة التراويح وهو قراءة سورة الأنعام في الركعة الأخيرة من التراويح في الليلة السابعة من شهر [5] رمضانَ أو غير السابعة، هل هو سنة أو بدعة؟.
فقد قال قائل: بأنها نزلت جملةً واحدةً، فهل هذا ثابتٌ في الصحيح أم لا؟.
وهل فيه دليل لما يفعلونه. فإن كانت بدعةً فما سببُ كراهتها؟.
الجواب: هذا الفعل المذكور ليس بسنة، بل هو بدعة مكروهة، ولكراهتها أسباب: منها إِيهام كونها سنةً، ومنها تطويل الأخيرة على
(1) نسخة"أ": بالشرط المذكور.
(2) نسخة"أ": و.
(3) التعزير لغة: التأديب.
وشرعًا: تأديبٌ دون الحد، ثم قد يكون بالحبس، وبالصفع، وتفريك الأذن، وبالكلام العنيف وبالشتم وغير ذلك. اهـ. شرح متن الكنز ص 72 أنظر ص 129 من هذا الكتاب في التعليق.
(4) نسخة"أ": هل.
(5) نسخة"أ": من رمضان.