[*] صفحة 092
فاسدة فاقض 230بفساد القوة بتقصيرها وليس يقنعك ان تعلم ان اجناس القوى ثلاثة على ما ذكرنا دون ان تعلم ما تحت كل جنس من هذه الأجناس من انواع القوى فتعلم ان القوة الطبيعية أربعة انواع من القوى وهي القوة الجاذبة والقوة الماسكة والقوة الهاضمة والقوة الدافعة. وان لجنس القوة الحيوانية القوة التى يكون بها النبض والنفس والقوى التي يكون بها الأنفة والغضب وحب الترأس 231. وان القوة النفسانية نوع القوى الحساسة الخمس ونوع التخيل ونوع التمييز ونوع الذكر ونوع القوى المحركة بإرادة. وبعد تحصيلك لأنواع هذه القوى بفصولها وخواصها وما لكل عضو من الاعضاء منها فحينئذ تكون قد اتقنت امر قوى الجسم فبذلك تقدر على حفظها على الجسم بأسره وعلى عضو عضو من اعضائه وتقدر على اصلاح ما فسد منها او زيادة ما نقص او نقصان ما زاد وذلك أمر ضروري في الطب، ويلزم الطبيب ان يعلم من امر القوى ايضا متى تفعل افعالها ومتى تمسك عن افعالها ليخدم كل قوة في وقت فعلها بما تستحقه من الخدمة فان القوة المولدة لا تزال تفعل التوليد الى تمام الشيء المتولد وكماله ثم يتيسر 232للفعل قوة اخرى ان احتيج الى ذلك. ومثال ذلك فعل المولدة لتصوير الجنين ان كان ذكرا ففي ثلاثين يوما او خمسة وثلاثين يوما، وأنثى ففي أربعين يوما ثم تمسك المولدة عن فعلها وتفعل المربية فعلها الى تمام عظم الشيء المتربي كتربية أعضاء الانسان الى تمام منتهى الشباب وهو خمس 233و ثلاثون سنة، فاما الغاذية ففعلها دائم ما دام الشيء المتولد موجود 234و الحيوان يحيا. فاما اختلاف الأسنان فان علمه واجب ايضا على الطبيب اذ كان لكل سن من الاسنان من التدابير في حال صحته وحال مرضه غير ما للآخر وذلك انه ان لم يعلم المزاج الطبيعي الخاص (لكل) سن لم يقدر ان يعلم مثلا الغذاء الموافق له ولا الشراب ولا غيرهما من الاشياء الحافظة للصحة بتشابهما 235فاذا لم يعلم ذلك كان اجدر الا يعلم الأشياء الدافعة للامراض بمضاداتها، من ذلك ان سن الصبيان لما كان أرتب الأسنان لكون الجنين من الدم والمني وهذان جميعهما رطبان وانما تكون
230)وردت في الاصل (فاقضي) والصحيح ما اثبتناه.
231)وردت في الاصل (التروس) والصحيح ما اثبتناه.
232)وردت في الاصل (يتيد) والصحيح ما اثبتناه.
233)وردت في الاصل (خمسة) والصحيح ما اثبتناه.
234)وردت في الاصل (موجودا) والصحيح ما اثبتناه.
235)وردت في الاصل (بتشابهتما) والصحيح ما اثبتناه.