فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 199

[*] صفحة 114

و اذا كانت الضرورة تدعو في معالجة المرضى الى من يخدمهم لعجزهم في خدمة نفوسهم ولان الطبيب لا يمكنه خدمتهم على الكمال فقد يجب ان يكون لهم من يقوم بمصالحهم الموافقة لعلاج الطبيب وتدبيره للمريض، ولان خادم المريض لا يمكنه علم ذلك الامر الا من الطبيب فلذلك يحب على الطبيب ان يتقدم الى الخادم بما يحتاج اليه وقت بوقت. ويجب ايضا على الطبيب ان يفتقد على الخادم حسن طاعته له وهل يعي في عقله وبطشه بالقيام بما يؤمر به فانه ليس كل عاقل يصلح لكل عمل ولا كل من يجيد اعمال المريض يصلح لخدمته، وذلك ان الخادم يحتاج ان يكون عاقلا أديبا شغفا له دربة وبطش بالأعمال الموافقة للمريض ويحتاج ان يكون له هيبة على المريض ومتى لم تكن هذه اوصافه دخل الضرر على المريض في نفسه وعلى الطبيب في صناعته من المرضى. واما ما يدخل من الضرر من جهة رداءة الأمانة والدين فهو عظيم ايضا لان القليل الأمانة من الخدم قد يدعوه شرهه ورغبته الى هلاك المريض. أما بما يبذله له المريض 293نفسه ليبلغ شهوته او بما يبذله له اعداؤه وكذلك ايضا متى لم يكن الخادم للمريض شفقا عليه لم يؤمن منه التهاون بخدمته وبغير شك ان من لم تكن له دربة بالأعمال التي يحتاج اليها المريض كان في ذلك عليه اعظم ضرر كالذي رأيته من جهل خادم تولى اصلاح ماء الشعير لمريض كنت أشرت عليه بأخذه وكان المريض من اهل الأدب فوثقت بعقله ودربته فأمر خادمه باصلاح ماء الشعير وأخذ منه

293)وردت في الاصل (للمريض) والصحيح ما اثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت