ونهض بإقامة خلافته ومبايعته السلطان الملك الظاهر بيبرس، ففوّض الخليفة أمور الأمّة إليه.
وبعد وفاة الخليفة بايعوا الحاكم بأمر اللّه أبا العباس أحمد بن أبي علي الحسن بن أبي بكر المسترشد باللّه العباسي (المتوفى سنة هـ) وظلّ في الخلافة أربعين سنة وعهد بالخلافة إلى ابنه المستكفي باللّه أبي الربيع سليمان، واعتقله الملك الناصر محمّد بن قلاوون، ومنعه من الاجتماع بالناس في ذي القعدة سنة (هـ) ثمّ أفرج عنه في ربيع الآخر سنة (هـ) وألزمه بيته ثمّ نفاه مع أهله وذويه إلى بلاد قوص وظلّ معتقلا إلى أن توفي في شعبان سنة (هـ) .
ثمّ تتابع الخلفاء حيث ينصب خليفة ثمّ يعزل أو يقتل وصارت الخلافة ضعيفة، والأمر كله للسلطان والأمراء، والسلطان محمد بن قلاوون كان يمتلك من القوة والسلطة ما يستطيع به اعتقال خليفة ونفيه، وعدم نصب الخليفة المعهود إليه.
وكانت الخلافة رمزيّة، وألعوبه بأيدي السلاطين، لا حول لها ولا قوة، وفقدت أثرها بعد انتقالها من بغداد إلى مصر.
ثانيا: كان وضع السلطنة أشبه بوضع الخلافة، فقد تسلطن الملك منصور لاجين السلحداري في صفر سنة ستّ وتسعين وستمائة، ثمّ قتل هو ونائبه سيف الدين منكوتمر على يد الأمير سيف الدين كرجي الأشرفي ومن