وافقه من الأمراء سنة ثمان وتسعين وستّمائة (هـ) .
وعاد الملك إلى محمد بن قلاوون الصالحي ثمّ عزل الملك محمد بن قلاوون نفسه سنة ثمان وسبعمائة، ثمّ عاد بعد سنة وظلّ في السلطنة حتى توفي في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
ثمّ تتابع السلاطين ما بين إقامتهم في السلطنة وخلعهم وقتلهم على يد الأمراء فتعاقب على السلطنة في ثلثي القرن الثامن ثلاثة عشر سلطانا، وبالتحديد بعد إحدى وأربعين وسبعمائة حصلت إقامة السلاطين وخلعهم أو قتلهم إحدى عشرة مرّة.
وكانت السلطة الحقيقيّة إلى الأمراء ونواب السلاطين الذين كانوا يتلاعبون بأصحاب الخلافة والسلطنة، فيعزلون من يشاؤون، وينصّبون من يشاؤون، ولو كان السلطان صغيرا فهذا الملك الصالح صلاح الدين بن محمد بن قلاوون بويع له وهو ابن أربع عشرة سنة، والملك المنصور محمد بن المظفر حاجي وهو ابن اثنتي عشرة سنة والملك الأشرف ناصر الدين شعبان وهو لا يزيد على عشرين سنة.
ويحصل خلاف مع أمير ما فيجمع حزبه وأنصاره، ويقوم بقلب السلطنة