ويقاتل السلطان فيقتله أو يعتقله وينصّب غيره.
تأثير السياسة على المجتمع:
أمّا أبناؤه وأحفاده الذين تولوا هذا المنصب، فكانوا ضعفاء يعيشون تحت أيدي الأمراء لا يملكون لأنفسهم شيئا.
إلا أنّ الأمراء كانوا يميلون إلى إنشاء المدارس وإحياء دور العلم والوقف عليها من الأملاك والقرى التي تدرّ عليها تعويضا عمّا حلّ بالبلاد من الخراب والتخلّف الذي سببه التّتار.
ومع هذا التزلزل السياسي في الخلافة والسلطنة والفتن الداخليّة بين السلاطين والأمراء، كانت هناك أحداث وفتن خارجيّة أثّرت على الحالة العلميّة والاجتماعيّة للبلاد، وبالأخص في القرن السابع وبداية القرن الثامن الذي هو زمن نشأة المؤلّف ونموّه، وحلّه وترحاله لأخذ العلم عن أسرته
الحنبليّة المقدسيّة وغيرها.
ولنذكر منه ما كان له أثر واضح على حياة المؤلّف:
لمّا دخلت سنة تسع وتسعون وستمائة (هـ) تواترت الأخبار بقصد التّتار بلاد الشام، ولمّا بلغ ذلك إلى السلطان جاء من مصر إلى الشام،