فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 757

ولا شكّ أنّ هذا التخريب آثاره لا تزال تبقى إلى زمن بعيد بالأخص ما فقدوا من العلماء والمشايخ والكتب.

وتأثّر المؤلّف بهذه لأنها كانت في أوّل حياته وفي عهد نشأته وتعلّمه.

وانتهت حملات التّتار بعد موت ملكهم أبي سعيد بن خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو سنة (هـ) ، قال ابن كثير: وكان من خيار ملوك التتار وأحسنهم طريقة وأثبتهم على السّنة ... ، ثمّ من بعده لم تقم للتّتار قائمة، بل اختلفوا، فتفرّقوا شذر مذر إلى زماننا هذا، أمّا أبوه غياث الدين خربندا (ت هـ) يقول ابن كثير عنه: قد جرت في أيامه فتن كبار ومصائب عظام وكانت دولته من سنة ثلاث وسبعمائة إلى وفاته.

وبهذا كله يتبيّن أنّ الأحوال السياسيّة في عصر المؤلّف لم تكن مهيأة للجو العلمي، ثمّ حصلت فترة نشاط علمي في وسط فترة حكم محمد بن قلاوون الناصري ثمّ ضعف النشاط بتزلزل الخلفاء والسلاطين بعد الأربعين وسبعمائة وإن كانت الحملات التتاريّة قد خمدت نارها ولكنّ الفتن الداخليّة أضرّتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت