الأمة على ضربين: خاصة وعامة.
والواجب اتباع قول الخاصة والعامة فيما كلّفت به العامة كوجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج، وتحريم الزنا، والسرقة، والقتل، وغير ذلك ممّا يستوي فيه الخاصة والعامة.
وأمّا ما يتفرّد بمعرفته العلماء كالنكاح، والطلاق، والبيع، والعتق، والكتابة، والرهن، والجنايات، ونحوها، ممّا لا يعرفه العامة فلا اعتبار بهم فيه.
وإنما الاعتبار بالخاصة: وهم العلماء، وأهل الاجتهاد في الفقه والأحكام.
ولا يدخل فيهم أهل الحديث، الذين لا يعرفون فقها ولا قياسا، ولا لهم أهليّة الاجتهاد.
ولا المتكلمون، الذين لا يعرفون الفقه، لأنهم في الأحكام