فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 757

الدين وهو قريب من ألفاظ المختصر.

وقال ابن بدران: الأولى في تعليم المبتدىء أن يجنّبه أستاذه عن إقراء الكتب الشديدة الاختصار، العسرة على الفهم ثمّ ضرب له أمثلة ببعض الكتب.

-احتياج الناس إلى شرح المختصرات لما فيها من الغموض والإبهام، شرحا مطولا ومختصرا، ومن ثمّ رجع الأمر في الظاهر إلى نصابه الأول، يقول العلاء البخاري في كشف الأسرار بعد مدحه لأصول البزدوي: لكنه صعب المرام أبيّ الزمام، لا سبيل إلى الوصول إلى معرفة لطفه وغرائبه، ولا طريق إلى الإحاطة بطرفه وعجائبه إلا لمن أقبل بكلّيته على تحقيقه وتفصيله وشدّ حيازيمه للإحاطة لجملته وتفصيله، بعد أن رزق في اقتباس العلم ذهنا جليّا وذرعا من هواجس أضاليل المنى خليّا، وقد تبحّر مع ذلك في الأحكام والفروع، وأحاط بما جاء فيها من المنقول والمسموع.

ونحو هذا الكلام ذكر كثير من شرّاح المختصرات. قال العضد بعد ذكر محاسن مختصر ابن الحاجب: لكنه مستعص على الفهم لا يذل صعابه ولا تسمح قرونه لكل ذي علم، وقد شرحه غير واحد من الفضلاء واشتغل بحلّه جم غفير من فحول العلماء ... .

-تضييع حظ صالح من الوقت على المتعلّم، وذلك بتتبّع ألفاظ المختصر العويصة للفهم، بتزاحم المعاني فيها وصعوبة استخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت