فهرس الكتاب
عن ليث بن أَبي سليم عنك أنك قلت: الريح لها جناحان وذنب فنظر إلي ثم قال: إن الريح ليدخل من هذا الباب، ونظر إلى باب قبالته فيوجعني في هذا الموضع ووضع أصبعه السبابة على العظم الذي خلف أذنه، فلما رأيته لم يقر بالحديث قلت له: يا أبا الحجاج أي شيء حال ليث بن أَبي سليم عندكم؟ قال: مثل حاله عندكم.
قال أبو حاتم: ومات ليث بن سليم سنة ثلاث وأربعين ومئة.
وهو الذي رَوَى عَن مجاهد، وَعطاء، عَن أَبِي هريرة: أن رجلا أتاه يعني النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم فقال. هلكت. قال: وما ذاك؟ قال غشيت امرأتي في رمضان قال: فأعتق رقبة قال: لا أجد. قال: اهد بدنة قال: لا أجد. قال: اجلس ثم. أعطاه رجل شيئا فقال. تصدق بهذا فإنه يجزئ عنك. قال: ما أجد أحوج إليه يا رسول الله من عيالي قال: فأوتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم بتسعة عشر صاعا وعشرين صاعا فقال: هذا لك ولعيالك.
حَدَّثناه أبو يعلى، قال: حَدَّثنا الحسن بن عُمَر بن شقيق، قال: حَدَّثنا عبد الوارث بن سعيد عن ليث عن مجاهد، وَعطاء.
وقوله: اهد بدنة كله باطل ما قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم هذا قط إنما قال له حيث قال: لا أجد: صم شهرين متنابعين.
وقد روى ليث عن عبد الملك عن عطاء، عَن ابن عُمَر قال: أتت امرأة نبي الله صَلى الله عَليهِ وَسلم فقالت. يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: لا تمنعه نفسها ولو كانت على ظهر قتب قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته قال: لا تصوم إلا بإذنه إلا الفريضة فإن فعلت لم تقبل منها قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: لا تصدق بشيء من بيته إلا بإذنه فإن فعلت كان له الأجر وعليها الوزر قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: لا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن فعلت لعنها ملائكة الله وملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تتوب وتراجع. قالت يا نبي الله وإن كان لها ظالما؟ قال: وإن كان لها ظالما. قالت: والذي بعثك بالحق لا يملك علي أحد بعد هذا أبدا ما عشت.