فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1956

-ذكر الخبر الدال على صحة ما ذهبنا إليه

حَدَّثنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حَدَّثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حَدَّثنا يزيد بن زريع، قال: أخبرنا روح بن القاسم، عَن مُحَمد بن المنكدر عن عروة، عَن عَائشة قالت: أقبل رجل، فلما رآه النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم فقال: بئس أخو العشيرة،، أَو قال ابن العشيرة، فلما جاء النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم كلمه وانبسط إليه فلما ولى قالت عائشة يا رسول الله لما رأيته قلت ما قلت، فلما جاء كلمته وانبسطت إليه فقال: يا عائشة إن شر أمتي عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه.

قال أبو حاتم: وفى هذا الخبر دليل على أن إخبار الرجل ما في الرجل على جنس الديانة [الإبانة] ليس بغيبة، إذ النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم، قال: بئس أخو العشيرة،، أَو ابن العشيرة، ولو كان هذا غيبة لم يطلقها رسول الله صلى الله عليه سلم وإنما أراد بقوله هذا أن تعتد ترك الفحش، لأنه أراد ثلبه، وإنما الغيبة ما يريد القائل به القدح في المقول فيه.

وأئمتنا رحمة الله عليهم فإنهم إنما بينوا هذه الأشياء، وأطلقوا الجرح في غير العدول لئلا يحتج بأخبارهم، لا أنهم أرادوا ثلبهم والوقيعة فيهم، والإخبار عن الشيء لا يكون غيبة إذا أراد القائل غير الثلب.

حَدَّثنا عُمَر بن محمد بن بجير بن راشد، قال: حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قال: حَدَّثنا عفان، قال: كنت عند إسماعيل بن علية، فحدث رجل عن رجل بحديث، فقلت: لا تحدث عن هذا فإنه ليس بثبت، فقال: قد اغتبته، فقال إسماعيل: ما اغتابه ولكنه حكم أَنه ليس بثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت