فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1956

حَدَّثنا محمد بن زياد الزبادي، قال: حَدَّثنا أَحمد بن علي، قال: حَدَّثنا مكي بن إبراهيم، قال: كان شعبة يأتي عمران بن حدير فيقول: تعال حتى نغتاب ساعة في الله عز وجل نذكر مساوئ أصحاب الحديث.

حَدَّثنا لقمان بن علي السرخسي، قال: حَدَّثنا عبد الصمد بن الفضل، قال: حَدَّثنا مكي ابن إبراهيم، قال: كان شعبة يجيء إلى عمران بن حدير فيقول: قم بنا حتى نغتاب في الله تبارك وتعالى.

قال أبو حاتم: أجمع الجميع على أن الشاهدين لو شهدا عند الحاكم على شيء من حطام هذه الدنيا، ولم يعرفهما الحاكم بعدالة أن عليه أن يسأل المعدل عنهما، فإن كتم المعدل عيبا، أَو جرحًا علم فيهما أثم بل عليه الواجب أن يخبر الحاكم بما يعلم منهما من الجرح، أَو التعديل، حتى يحكم الحاكم بما يصح عنده، فإذا كان ذلك جائزًا لأجل التافه من حطام هذه الدنيا الفانية كان ذلك عند ذب الكذب عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم أولي وأحرى، فإن الشاهد إذا كذب في شهادته لا يعدوه كذبه، والكاذب على رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم يحل الحرام ويحرم الحلال ويتبؤأ مقعده من النار.

وكيف لا يجوز القدح فيمن تبوأ مقعده من النار بفعل فعله؟.

ولقد حَدَّثنا عُمَر بن محمد الهمداني، قال: حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: سأَلت سفيان الثوري، وشُعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة عن الرجل يكون واهي الحديث يأتيني الرجل فيسألني عنه، فأجمعوا أن أقول: ليس هو بثبت، وأن أبين أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت