فهرس الكتاب
حَدَّثنا عُمَر بن سعيد بن سنان بمنبج، وَمُحمد بن الحسن بن قُتَيبة بعسقلان، قالا: حَدَّثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حَدَّثنا الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك أدى عن الزُّهْريّ سبعة آلاف دينار دينا كان عليه، ثم، قال: يا زهري لاتعودن تدان، قال: كيف يا أمير المؤمنين، وقد حدثني سعيد بن المُسيَّب، عَن أَبِي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
قال أبو حاتم: قد ذكرنا مناقب الزُّهْريّ وأخباره وشمائله في كتاب العلل بما أرجو الغنية فيها لمن أراد الوقوف على معرفتها، فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب.
ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث وانتقاد الرجال، وحفظ السنن والقدح في الضعفاء جماعة من أئمة المسلمين والفقهاء في الدين منهم: سفيان بن سعيد الثوري، ومالك بن أنس، وشُعبة بن الحجاج، وعَبد الرحمن بن عَمْرو الأوزاعي وحماد بن سلمة والليث بن سعد، وحماد بن زيد، وسفيان بن عييبة في جماعة معهم،. إلا أن من أشدهم أنتقاء للسنن وأكثرهم مواظبة عليها، حتى جعلوا ذلك صناعة لهم، لا يشوبونها بشيء آخر ثلاثة أنفس: مالك، والثوري، وشُعبة.
فأما مالك فإن محمد بن المنذر حَدَّثنا، قال: حَدَّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حَدَّثنا إبراهيم بن المنذر عن مطرف، قال: أشهد لسمعت مالكًا، يقول: أدركت بهذه البلاد مشيخة من أَهل الصلاح والعبادة يحدثون ما سمعت من واحد منهم حديثًا قط، قيل: فلم يا أبا عبد الله؟ قال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون.
حَدَّثنا عُمَر بن سعيد، قال: سمعت محمد بن عيسى الطرسوسي، يقول: سمعت بن أَبي أويس، يقول: سأَلت خالي مالكا عن مسألة فقال لي: قر ثم توضأ ثم تلبس ثم جلس على السرير، ثم، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، سل، وكان لا يفتي حتى، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.