فهرس الكتاب
1170 - واعلم أن الحجة في إبدال همزة هذا النوع من حركة الحرف الذي قبلها: أن الهمزة المخففة إنما تُحَوّل بينَ بين، هو أن تُجعل بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، فإذا كانت ساكنة فليس لها حركة من حرف فتجعل بينها وبينه، لأن الفتحة من الألف، والضمة من الواو، والكسرة من الياء [1] ،
فلما لم يكن تخفيفها لهذه العلة قلبت قلبًا [2] ، وهذا هو مذهب سيبويه وجميع البصريين [3] .
1171 - وتقف على {أَثَاثًا وَرِئْيًا (74) } [4] ، [وما أشبه ذلك] [5] ، بالإشارة إلى الهمزة بصدرك، وهو مما لا يضبطه الكتاب [6] ؛ وزعم
(1) انظر الإشارة إلى اختلاف العلماء في أن الفتحة مأخوذة من الألف، والضمة من الواو، والكسرة من الياء، وذلك في الفقرة 1408.
(2) في (ع) :"قلت قلنا"، وهو تحريف.
(3) انظر الكتاب لسيبويه 3/ 541 - 545.
(4) سورة مريم، الآية/ 74.
(5) زيادة من (ع) ، وما ورد في {رِءْيًا} ورد في {وَتُؤْوِي} بالأحزاب/51، و {تُؤْوِيهِ} بالمعارج / 13، حيث صح عن أهل الأداء في الآيات الثلاث وجهان: أحدهما: إبدال الهمزة من جنس ما قبلها من دون إدغام، وهو المعبر عنه في بعض المصادر بالإظهار، ووجهه أن البدل عارض فلم يُجز إدغامه. والثاني: الإدغام اتّباعًا للخط. انظر التيسير ص 39 وإبراز المعاني ص 171 والنشر 1/ 471.
(6) لعله يريد بذلك الإظهار، وكونه لا يضبطه الكتاب أنه رسم في المصحف بياء واحدة. ويحتمل أنه يريد بالإشارة إلى الهمز بالصدر التسهيل، وهو مما لا يضبطه الرسم وإنما يؤخذ بالمشافهة، وقد سبق نحو هذا التعبير في الفقرتين 894، 1117، ولم أجد في المصادر التي بين يدي من نص على أن حمزة أو غيره سهل هذا الحرف، بل قياسه الإبدال ياء، لأنه ساكن قبله كسرة كما في الفقرة السابقة. وجوّز بعضهم في {رِءْيًا} التحقيق، والحذف، ولا يصحان عنه. انظر التذكرة 1/ 166 - 168 والنشر 1/ 471 - 472.