فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 2447

سيبويه أن قومًا من العرب يجرون الحروف الأصلية مجرى الزائدة، وهي لغة رديئة، فيقولون [1] : (وريّا) بتشديد الياء [2] . واعلم أن تشديد الياء هاهنا مكروه، وسبب الكراهة أن حمزة هي عنده من الرُّواء، وهو المنظر، وإذا لم يهمز وشدد ياءها [3] ، أشبهت الرِّي الذي هو ضد العطش [4] .

1172 - فإذا كان سكون الهمزة علامة للجزم لم يهمزها في الوقف إذا كانت الهمزة وسط الكلمة والسكون جازم [5] ليس هو في الوسط، ورواية ابن الجهم [6] عن خلف عن سُليم عنه تدل على أنه لا يهمز، لأنه قال: كان يقف على كل حرف مهموز بغير همز سواء كانت الهمزة في وسط الحرف أو في آخره؛ وكذلك روى أبو العباس محمد بن واصل في حروف نصّها من هذا الجنس في كتاب

(1) في (ع) : فتقول.

(2) وحكى هذه اللغة أيضًا يونس والكسائي، وخصّها سيبويه بالسماع. انظر كتاب سيبويه 3/ 555 - 556 والإقناع 1/ 419 وإبراز المعاني ص 179 - 180 والنشر 1/ 440.

(3) في (ع) : وشددها.

(4) سبقت الإشارة إلى هذه العلة في آخر حاشية الفقرة 1120، ولذلك اختار أبو الحسن بن غلبون التحقيق، ولا يصح لمخالفته ما ورد عن حمزة نصا وأداء، وَوصْفُ وجه الإدغام بالقبح كما في التبصرة، أو كونه مكروها كما هنا لا يؤثر في ثبوته وصحته، على أنه قد قيل: إن الرِّيّ يستعار لمن ظهر عليه أثر النعمة، وكيف لا يصح، وقد قرأ به من العشرة غير حمزة: أبو جعفر وقالون وابن ذكوان!؟

انظر التذكرة 1/ 166 - 168 والتبصرة ص 311 وإبراز المعاني ص 584 - 585 والنشر 1/ 394.

(5) كذا في النسخ جميعها، ولعل الصواب:"الجازم"، والمعنى أن السكون في نحو:"بئر"ليس إعرابًا، وإنما هو سكون بناء، وأما السكون الذي هو علامة إعراب فلا يقع إلا في آخر الكلمة، نحو {إن يَشَأْ} .

(6) هو محمد بن الجهم بن هارون، أبو عبد الله السِّمَّري. انظر التعريف به في الفقرة 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت