فهرس الكتاب
سَعْدان في {بَلْ رَانَ} ، وأدغمها [1] فيما بقي، وكذلك المروزي عن المُسيَّبي، وأبو نَشيط وأبو سليمان عن قالون، وأدغموها فيما بقي [2] . الباقون بالإدغام.
684 -وأدغم الحُلواني عن هشام سوى النون والضاد [3] ، تابعه الوليد ابن عتبة والوليد بن مسلم -كلاهما عن ابن عامر-في بَل
(1) كذا في المصباح، ولعل الأظهر:"وأدغماها"وفاقا للمستنير (102/ ب) .
(2) الإظهار في {بَلْ رَانَ} يكون مع السكت وعدمه كما في {مَنْ رَاقٍ} في الفقرة 687، ولم يصرح المؤلف بالسكت هنا، ولكنه نص عليه في الفرش، حيث قال في سورة المطففين في الفقرة 5810:"أحمد بن صالح وإسماعيل بن إسحاق القاضي عن قالون عن نافع، وابن شنَبوذ عن أبي نَشيط عنه، وابنُ المسيّبي عن أبيه عن نافع، وحفصٌ عن عاصم يقفون وقفة خفيفة، ويظهرون الراء عند اللام، [وروى أبان بن تَغلب عن عاصم إظهار الراء مع كسرها] "ا. هـ. وما بين المعقوفين زيادة من (ب) و (ع) .
وقوله:"مع كسرها": يعني مع إمالتها، وهو متعلق بكلام سابق في أول السورة في اختلاف القراء في إمالة {رَان} وفتحها؛ وإفراد أبَان بالذكر يشير إلى أنه قرأ بالإظهار مع عدم السكت، وهو يتناقض مع ما في الأصول، حيث ذكر المؤلف في هذه الفقرة أن أبان أظهر لام (بل) عند الراء، إلا في هذه الآية!!، وليس هذا التناقض في (ر) و (ل) و (م) ، إذ ليس فيها ذكر أبان أصلًا. وقد سبق في قسم الدراسة -في المبحث الثالث في التنبيهات والملاحظات على منهج المؤلف في الفقرة (5) - محاولة توجيه ما ظاهر أكثره التعارض مما ذكر المؤلف في الأصول ثم ذكره في الفرش من طرق أخرى، كما في هذه الطرق التي مدارها على قالون والمسيّبي عن نافع.
وقد أجمل ذلك بن الجندي في باب السكت في البستان (12/أ) ، يحث قال:"وفي المصباح أن المسيَّبي وأبا سليمان عن قالون وقفا [أي سكتا] على"مَنْ"و"بَلْ"المذكورتين". اهـ. ويعني بـ"مَنْ": قوله تعالى: {مَنْ رَاقٍ} ، وسيأتي التعليق عليها في الفقرة 687. وقال ابن الجندي في باب الإدغام (7/ب) :"وفي المصباح أن أبان بن تغلب كالمسيَّبي". اهـ. ولعله أفاد رواية أبان هذه من الفرش. والله أعلم.
(3) انظر النشر 2/ 7.