فهرس الكتاب
687 -فصل في النون والتنوين الساكنين [1]
اختلفوا فيهما عند اللام والراء [2] والياء والواو والخاء والغين؛ فأظهر هذه الستة إظهارًا صحيحًا أبو عَون عن قالون [3] . وقرأ أبو جعفر [4] طريق الحُلواني، والمسيَّبي [5] ، وأبو نَشيط عن [6] قالون: بإخفاء [7] النون والتنوين عند الغين والخاء، وذلك لقرب مخرجهما بقرب حروف الفم [8] ، نحو: {مِن خَالِقٍ} [9] ، مِن
(1) كذا في المصباح، والمشهور العَنْوَنَة لذلك بـ"النون الساكنة والتنوين"، وهو أدق في التعبير، لأن التنوين لا يأتي إلا ساكنًا، فلم يحتج إلى تقييد، وهو اسم لنون ساكنة تلحق الكلمة بعد كمال لفظها؛ وإنما قيدت النون بالسكون لتخرج المتحركة، وقد عنون لها المؤلف بـ"النون الساكنة والتنوين"في مواضع أخرى من كتابه. انظر الفقرتين 711، 736 وما بعدها. وانظر إبراز المعاني ص 201 وشرح الجَعبري على الشاطبية (84/أ) .
(2) في (ع) :"الدال"، وهو تصحيف.
(3) انظر البستان (8/أ) . ومثال ذلك قوله تعالى: {هُدَىً لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة/ 2] و {مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة/5] و {ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ} [البقرة/ 19] ، ومثال الخاء والغين ذكره المؤلف، كما ذكر -رحمه الله-في الفقرة 689 مَن وافق أبا عَون في الإظهار عند اللام. وإظهار النون الساكنة والتنوين عند اللام والراء والياء والواو ليس في الكتب المشهورة عن القراء العشرة. وانظر الكشف 1/ 162.
(4) في (ع) :"أبو حفص"، وهو تحريف.
(5) وفي الفقرة 715 ذكر المؤلف -رحمه الله-أنه قرأ بذلك من طريق ابنه محمد بن إسحاق.
(6) في (ر) :"عند"، وهو تحريف.
(7) في (ر) و (م) : إخفاء.
(8) وأما وجه الإظهار فهو بُعْد مخرج حروف الحلق من مخرج النون والتنوين، وإجراء الحروف الحلقية مجرىً واحدًا. وانظر المستنير (106/أ) والإقناع 1/ 254 - 255 والنشر 2/ 23.
والمراد بحروف الفم: الحروف التي تخرج من اللسان. انظر إبراز المعاني ص 744 - 745.
(9) البقرة/ 102، 200.