فهرس الكتاب
ناقص محذوف، فإذا أَدغمتَ الكاف فقد ذهبتَ بالكلمة كلها، لأن الياء التي تبقى ليست من الكلمة، وهي زائدة [1] .
719 -وأما الخفاء:
فهو [2] أن يكون قبل الحرف المدغم نون خفيفة، كقوله [3] : {يَحْزُنكَ كُفْرُهُ} [4] ، وهذه النون ليست لها حيّز في الفم، وإنما هي غنة في الخيشوم [5] ، فلا يمكنك تشديد الكاف معها ما دامت غنة [6] ، وإن أخللتَ بها وشدَّدتَ الكاف فقد ذهب من الكلمة
(1) يعني:"يك"، إذ أصلها"كان". انظر المصدر السابق والنشر 1/ 281.
وقد ذكر المؤلف في الفقرة 793 أن ابن سَعَدان، وأبا زيد، والقَصَباني عن ابن غالب عن شجاع رووا الإدغام في هذا الحرف.
بقي من المجزوم قوله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ} [آل عمران/ 85] وقوله تعالى: {يَخْلُ لَكُمْ} [يوسف/ 9] وفيهما الوجهان: الإظهار والإدغام وقد ذكرهما المؤلف في الفقرتين 785، 797. وأشار إلى ذلك الشاطبي بقوله ص 12 - 13.
"وعندهم الوجهان في كل موضع ... تَسمّى لأجل الحذف فيه معلّلا"
كيبتغ مجزومًا وإن يك كاذبًا ... ويخلُ لكم من عالم طيب الخلا""
وانظر شرح الشاطبية للجعبري (36/ب) .
(2) في (ر) و (م) : هو.
(3) في (ع) : كقولك.
(4) لقمان/ 23.
(5) انظر قول المصنف في علل الإخفاء الفقرة 736 وما بعدها.
(6) في (ع) :"مادمت عنه"، وهو تصحيف.