فهرس الكتاب
أعني {طَلَّقكُّنَّ} ] [1] ، وإنما أدغم أبو عمرو هذه الحروف طلبًا للتخفيف، فلما كان الإدغام أثقل من الإظهار آثر الإظهار [2] .
وترك أيضًا إدغام القاف في الكاف في {خَلَقَكَ} [3] و {عُنُقِكَ} [4] وأخواتهما فرارًا من التشديد في آخر الكلمة، كيلا يوقف على التشديد، وقد تقدم ذكر [5] ذلك في الأبواب [6] .
723 -وأما انفتاح [7] الكلمة الأولى من المختلفتين [8] مع سكون ما قبلها:
فهو مثل قوله: {فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ} [9] و {بَعْدَ ضَرَّاءَ} [10] و {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} [11] ، {وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [12] و {الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ} [13]
(1) ما بين المعقوفين تكملة من (ع) .
(2) ومن أهل الأداء من أخذ بالإدغام، لأنه اجتمع في الكلمة ثِقَلان: ثقل الجمع وثقل التأنيث، فخفف ذلك بالإدغام؛ قال ابن الجزري في النشر (1/ 286) :"وعلى إطلاق الوجهين فيها فيما علمناه من القراء بالأمصار". اهـ. فمن اعتبر الإدغام ثقلًا أخذ بالإظهار، ومن اعتبره تخفيفًا أخذ بالإدغام. ومن هذا فإن الاعتماد على الرواية والنقل .. وكلاهما منقول وثابت عن أبي عمرو نفسِه. والله تعالى أعلم. وانظر التيسير ص 22 والنشر 1/ 286.
وقد بحث المؤلف هذه المسألة بأوسع من هذا في الفقرة 789.
(3) الكهف/ 37 والانفطار/ 7.
(4) الإسراء/ 29.
(5) سقط من (ع) .
(6) كذا في المصباح، ولعل كلمة"تقدّم"سبق قلم، إذ لم يتقدم شيء من ذلك فيما سبق، بل سيأتي بحث هذه المسألة بتوسع أكثر من ذلك في الفقرة 789.
(7) في (ع) :"فأما إيضاح"، وهو تصحيف.
(8) في (ع) :"المختلفين". والمعنى أنه إذا كان الأخير من الكلمة مفتوحًا، مع سكون ما قبله: امتنع الإدغام، وهذا في المتقاربين؛ أما المتماثلان فإنه يدغم فيهما وإن انفتح الحرف المدغم وسكن ما قبله، وقد أشار إلى ذلك ومثّل له في الفقرة 721.
(9) آل عمران/ 82.
(10) هود/ 10.
(11) الانفطار/ 13، المطففين/ 22.
(12) النحل/ 8.
(13) النحل/ 44.