فهرس الكتاب
وذلك أن يَلقى الياءُ الساكنة المكسور ما قبلها ياء، ويلقى الواوُ الساكنة المضموم ما قبلها واوًا، كقوله [1] في الياء: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ} [2] و {فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ} [3] و {الذِّي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [4] ، و {الَّذِي يُؤمِنُ بِاللهِ} [5] ، وفي قوله: {قَالُوا وَأَقْبَلُوا} [6] ، {ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا} [7] ، {اصْبِرُوا وصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ} [8] ، وما أشبه هذه الحروف، ولا يجوز [9] إدغام الياء والواو في هذه الحروف، لأنهما وإن كانتا ساكنتين فهما [10] : ممدودتان، والممدود في حكم المتحرك، فلا يندغم الحرف حتى يُسكّن؛ فإذا انفتح ما قبل الواو أدغمها، كقوله: {حَتَّى عَفَو وَّقَالُوا} [11] ، {مَا [12] ءَاتَوا وَّقُلُوبُهُمْ} [13] ، وما أشبههما؛ وإذا تحركت الياء أدغمها، كقوله: {أَن يَاتِي يَّوْمٌ} [14] ، {وَالْبَغْي يَّعِظُكُمْ} [15] ، لأن الواو قد برزت [16] من المد بانفتاح ما قبلها، والياء
(1) في (ع) : كقولك.
(2) السجدة/ 5، المعارج/ 4.
(3) يوسف/ 7.
(4) الماعون/ 2.
(5) الأعراف/ 158.
(6) يوسف/ 71.
(7) الأنفال/ 72، 74، التوبة/ 20.
(8) آل عمران/ 200.
(9) في (ر) و (م) : لا يجوز.
(10) في (ر) و (م) : لأنها كانتا ساكنين فيهما.
(11) الأعراف/ 95.
(12) في كل النسخ:"بما"، وهو سهو.
(13) المؤمنون/ 60.
(14) البقرة/ 254 وغيرها.
(15) النحل/ 90.
(16) بروز الشيء: انفراد الشيء من أمثاله. انظر مادة (برز) في معجم مقاييس اللغة 1/ 218.