فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 2447

قد خرجت من المد بتحريكها، وصارتا من جملة الحروف الجامدة [1] ، وقد ذكرنا ذلك فيما سبق من الكتاب، أعني هذين الحرفين: الياء والواو [2] .

725 -... فصل في الإشْمام [3]

يتنوع أنواعًا شتى: فمنها شيء لابد من إشمامها [4] ، ومنها شيء لا يجوز إشمامها [5] ، ومنها شيء يُكتفى بحركة ما قبلها من إشمامها [6] ، ومنها شيء يكتفى بحركة ما بعدها من إشمامها، ومنها

(1) انظر التعريف بالحروف الجامدة في حاشية الفقرة 723.

(2) انظر الفقرة 665 وسيأتي ذلك أيضًا في الفقرة 815، وانظر السبعة ص 117.

(3) الإشمام: هو الإشارة إلى حركة الحرف المدغم، ولا يحسّ به الأعمى لأنه لا صوت له، ولا يكون إلا في المضموم والمرفوع خاصة، وعند بعض القراء يكون في المكسور والمجرور أيضًا، وحمله بعض العلماء في المكسور والمجرور على الرَّوم، وهو النطق ببعض الحركة، والظاهر من سياق المؤلف أن الإشمام يشمل المضموم والمرفوع والمكسور والمجرور، ويكون ذلك بضم الشفتين في المضموم والمرفوع، وبكسرهما في المكسور، وذلك بُعيد الإدغام، وأما المفتوح فلم يجزه أحد من القراء. انظر التبصرة ص 337 والكامل (138/أ) والإيضاح (115/أ) والنشر 1/ 296.

وقد انفرد المؤلف بوجوب الإشمام في المختلفَي الحركة، وفيما سكن قبله، ومنعَه إذا كان الساكن حرف مد وحركة المدغم من جنسه، أو كان حركة ما قبل المدغم مثله، وفيما توالى فيه ثلاث حركات، نصّ على ذلك عنه ابن الجندي في البستان (9/ب) ، ونص على بعض ذلك الجَعبري في شرح الشاطبية (44/ب) وابن الجزري في النشر 1/ 298.

ولم أجد من وافق المؤلف في ذلك إلا الأندَرابي في الإيضاح (115/ب) . وانظر إبراز المعاني ص 100، 268 والنشر 1/ 296 - 298، والفقرات 824 - 829، 1208 - 1214.

(4) والجمهور أن كل ما جاز فيه الإشمام جاز فيه الإدغام المحض بدون إشمام. انظر النشر 1/ 297.

(5) في (ع) :"ومنها ما لا يجوز إشمامها"، والمعنى واحد.

(6) "من إشمامها"ساقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت