فهرس الكتاب
{الرَّسُولُ لَوَجَدُوا} [1] ، {وَلا أَقُولُ لَكُمْ} [2] ، وما أشبه ذلك، لأن الياء تكفي إشمام الكسرة بعدها، والواو تكفي إشمام الضمة بعدها [3] .
فإذا انكسر الحرف المدغَم بعد الواو حَسُن الإشمام، كقوله: {وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيتَ} [4] و {أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ} [5] و {بِنُورِ رَبِّهَا} [6] ، لأن الواو لا تكفي من الكسر [7] ؛ وكذلك إذا انضم الحرف المدغَم بعد الياء حَسُن الإشمام، كقوله: {تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ} [8] ، لأن الياء لا تكفي من الضم كما أن الواو لا تكفي من الكسر؛ وإن اجتزأْتَ [9] بضم الراء من إشمام اللام فيها أجزأك [10] ؛ فإن انفتح ما قبلهما [11] جميعًا حسُن الإشمام أيضًا [12] ، كقوله: {القَوْلُ [13] رَبَّنَا} [14] و {لَقَولُ رَسُولٍ} [15]
(1) النساء/ 64.
(2) الأنعام/ 50، هود/ 31.
(3) وذكر أبو الحسن بن غَلْبون في التذكرة 1/ 92 - 93: أن قومًا اختاروا لأبي عمرو ألا يُشمّ المدغم المكسور إذا كان قبله ياء وكسرة، ولا المدغمَ المضموم إذا كان قبله واو وضمة، إرادةَ التخفيف، وذلك أنه يدغم ليخفف، ولو أشم في ذلك لوالى بين كسرتين وياء وبين ضمتين وواو، وذلك ثقيل. قال أبو الحسن: وهذا الذي اختاره قومٌ حسن قريب.
(4) النساء/ 61.
(5) الفتح/ 29.
(6) الزمر/ 69.
(7) في (ع) : الكسرة.
(8) يوسف/ 100.
(9) اجتزأْتَ: اكتفيتَ، وأجزأه الشيء: كفاه. انظر مادة (جزأ) في اللسان 1/ 46.
(10) أي أجزأك الإدغام المحض بدون إشمام.
(11) في (ر) و (م) :"ما قبلها"والصواب بالتثنية، لأن الضمير يعود إلى الواو والياء.
(12) سقط من (ر) و (م) .
(13) في (ع) :"يقول"، وهو هنا خطأ.
(14) القصص/ 63.
(15) الحاقة/ 40، التكوير/ 19.