فهرس الكتاب
وقد ذكرنا فيما مضى: {لَبِثْتُ} [1] و {لَبِثْتُمْ} [2] و {أُورِثْتُمُوهَا} [3] حيث وقعن، و {يَلْهَثْ ذَلِكَ} [4] .
760 -... فصل في الجيم
وهي مَجْهورة. ولم يلتق في القرآن جيمان من كلمتين. وكان يدغمها في التاء في قوله {الْمَعَارِج * تَّعْرُجُ} [5] ، ليس غيرها.
واختلف عنه في إدغامها عند الشين [6] ، فذكر الشذَائي أنه قرأها على ابن مجاهد بالإدغام في ختمتين، وقال الشذائي: ذكر ابن مجاهد في جامعه الكبير [7] أن الجيم تدغم عند الشين لقرب المخرجين، مثل: {أَخْرَج شَّطْئَهُ} [8] ، ولا تدغم الشين في الجيم، لاستطالة الشين في
(1) البقرة/ 259، وغيرها.
(2) الإسراء/ 52، وغيرها، انظر الإدغام الصغير في الفقرة 693.
(3) الأعراف/ 43 والزخرف/ 72، وانظر الإدغام الصغير في الفقرة 694.
(4) الأعراف/ 176. وانظر الإدغام الصغير في الفقرة 703.
(5) المعارج/ 3، 4.
وحكي عنه الإظهار في هذا الحرف، وهو الأقيس لبعد ما بين مخرجيهما، ولأن الجيم أقوى من التاء، لأن الجيم مجهورة والتاء مهموسة، ولا يدغم الأقوى في الأضعف، لما يلحق الإدغام من الاختلال، ولأنها لا تدغم إذا سكنت، نحو {أُخْرِجْتُمْ} [الحشر/ 11] فإذا تحركت كان الإظهار أولى. وأما وجه إدغام الجيم في التاء تجانسهما شدة وانفتاحًا وتسفّلًا. والله أعلم. انظر الإقناع 1/ 208 والإيضاح (111/ب) وشرح الشاطبية للجَعْبري (40/أ) والنشر 1/ 290.
(6) وذلك في سورة الفتح/ 29: {أَخْرَجَ شَطْئَهُ} ، وليس له نظير، نص على ذلك أبو شامة في إبراز المعاني ص 92، ولم تذكر كتب القراءات -فيما اطلعت عليه-غيره، وقول المؤلف بعد قليل:"مثل {أَخْرَجَ شَطْئَهُ} يفهم منه أن الجيم وقعت قبل التاء في مواضع أخرى من القرآن، وليس كذلك."
وقوله:"عند الشين": على خلاف المستعمل عند القراء، قال مكي في الرعاية 269: تقول أدغمت النون في الواو، ولا تقول أدغمتها عند الواو. اهـ.
(7) وهو غير كتاب السبعة في القراءات المطبوع، وهو مفقود.
(8) الفتح/ 29، وسبق التعليق على قوله:"مِثل"في أول هذه الفقرة.