فهرس الكتاب
وقد قرأت عن القاضي أبي العلاء طريق ابن سَعْدان، وابن اليزيدي بإدغام: {بَعْدَ ثُبُوتِهَا} في سورة النحل [1] ، وبالإظهار عمن [2] سواهما [3] .
766 -وعند الجيم: {دَاود جَّالُوتَ} [4] ، واختلف عنه في {دَارُ الْخُلْد جَّزَاءً} [5] : رواه ابن حَبَش عن السوسي بالإدغام، ورواه الشذائي بالإظهار [6] فقال: لأن الساكن قبلها لام، وهو حرف جامد [7] ، والساكن في {دَاود جَّالُوتَ} واو وهي تُمدّ [8] .
767 -وعند الذال: {الْقَلَئِد ذَّلِكَ} [9] ، {الْمَرْفُود * ذَّلِكَ} [10] و {السُّجُود ذَّلِكَ} [11] و {الْوَدُود * ذُو الْعَرْشِ} [12] و {مِن بَعْد ذَّلِكَ} [13]
(1) الآية 94.
(2) في (ر) و (م) : عن.
(3) وهذا الحرف من المفتوح الذي قبله ساكن، ولا يدغم أبو عمرو الدال إذا كانت كذلك إلا في {كَادَ تَزِيغُ} [التوبة/ 117] و {بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل/ 91] وقد سبق توجيه ذلك في الفقرة 723، حيث ذكر المؤلف أن سبب الإدغام اتحاد مخرجي الدال والتاء وتقارب صفاتها، وأما الآية التي نحن بصددها فلعل وجه إدغامها التقارب مخرجًا وصفة. وقد ذكر السبط في المبهج (1/ 149) الوجهين، وليس في النشر (1/ 291) إلا الإدغام. والله أعلم.
(4) البقرة/ 251.
(5) فصلت/ 28.
(6) وروى في الفرش في الفقرة 5241 إظهارها من رواية أبي زيد عن أبي عمرو طريق الزهري، وابن مجاهد. اهـ. والشذائي من طريق ابن مجاهد. انظر الغاية 1/ 144.
(7) الحروف الجامدة: الحروف الهجائية سوى حروف المد واللين، وقد سبق التعريف بها في حاشية الفقرة 723.
(8) حكى الحافظ الداني هذا القول في التيسير (ص 25) عن ابن مجاهد شيخ الشذائي، ثم قال:"وذلك [أي الإظهار] وما شبهه عند النحويين والحذاق من المقرئين إخفاء، وكذلك أُخذ عليّ". اهـ. ووافقه ابن الجزري في النشر 1/ 291.
(9) المائدة/ 97.
(10) هود/ 99 - 100.
(11) الفتح/ 29.
(12) البروج/ 14، 15.
(13) البقرة/ 52 وغيرها.