فهرس الكتاب
{الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا} [1] ، {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ} [2] ، وأظهر [3] ذلك الكارَزيني عمّن قرأ عليهم في الإدغام الكبير والصغير؛ وروى القاضي أبوالعلاء عن العباس عن أبي عمرو إظهار {شَهْرُ رَمَضَانَ} [4] .
775 -... فصل في الزاي
وهي مجهورة. لم يلتق في القرآن زايان [5] من كلمتين، واتفقت في كلمة واحدة في موضعين، أحدهما [6] في بني إسرائيل [7] : {وَاسْتَفْزِز} [8] ، والموضع الآخر في سورة يس {فَعَزَّزْنَا} [9] ، ولا خلاف في إظهارهما.
776 -وقد روي عن أبي عمرو إدغامها في التاء في قوله: {امْرَأَتُ الْعَزِيز تُّرَاوِدُ} [10] ، وليس بجيد، لأن الزاي لها صفير، وهي مجهورة، والتاء رخوة مهموسة [11] ، فهي تُدغم في الزاي لضعفها واحتباسها في مخرجها [12] ، والزاي لا تدغم فيها لقوتها وجهرها وما فيها من الصفير، ولا يدغم القوي في الضعيف، ولو حَسُن إدغام
(1) النحل 14.
(2) الحج/ 77. وذكر ابن سوار الإدغام في هذه الأحرف الثلاثة في المستنير (94/أ) وعزاه إلى مدين، وذكره ابن الجزري في النشر 1/ 292 وعزاه إلى شجاع ومدين.
(3) في (ع) :"فأظهر"، وهو غير مناسب للسياق.
(4) البقرة/ 185.
(5) في (ر) و (م) :"زاءان"، وهو لغة فيه. (انظر مادة(زوا) في القاموس ص 1667.
(6) كذا في (ر) ، أي: أحد الموضعين؛ وفي (ع) :"إحداهما"، أي: إحدى الكلمتين؛ وفي (م) :"إحديهما"، وهو خطأ.
(7) وهي سورة الإسراء، انظر جمال القراء 1/ 37 والإتقان 1/ 55.
(8) الآية 64.
(9) الآية 14.
(10) يوسف/ 30.
(11) انظر تعريف هذه الصفات في باب التجويد في الفقرات 1402 - 1408.
(12) انظر الفقرة 758.