فهرس الكتاب
الزاي إذا تحركت في التاء لكان إدغامها فيها إذا سكنت أحسن، وأشبه بمذهب أبي عمرو [1] ، كقوله: {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ} [2] ، ولا خلاف في إظهارها؛ وكقولك: (جُزْتُ) و (حُزْتُ) و (فُزْتُ) ، وليس ذلك في القرآن، ولا يجوز إدغامها؛ فتعامل التاء مع الزاي معاملتك إياها مع السين، لأنها أخت الزاي في الصفير، ألا ترى أنك تدغم التاء في السين، كقوله تعالى [3] : {وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَّنُدْخِلُهُم} [4] وأشباه ذلك [5] ، [كقوله: {وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَّوَاءٌ[6] ] [7] ، ولا تدغم السين في التاء، كقوله: مِنَ النَّاسِ تَهْوِي} [8] ، ولو جاز ذلك، أعني إدغام الزاي في التاء لكان إدغام السين فيها أولى، لأن الزاي قد خالفت التاء في الجهر والصفير، والسينَ وافقتها في [9] الهمس وخالفتها [10] في الصفير، فهي أولى بالإدغام عندها لموافقتها إياها في إحدى [11] الجهتين، فلما كان ذلك كذلك تبين لنا [12] ضَعف تلك الرواية، وبالله التوفيق.
(1) سبق نحو هذا في الفقرة 761.
(2) التوبة/ 35.
(3) زيادة من (م) .
(4) النساء/ 57، 122.
(5) انظر الفقرة 758.
(6) الجاثية/ 21، وقرأ أبو عمرو {سَواءٌ} بالرفع. انظر السبعة ص 595 والنشر 2/ 373.
(7) ما بين المعقوفين ليس في (ع) .
(8) إبراهيم/ 37.
(9) في (ر) و (م) :"ووافقتها"، وفي (ع) :"ووافقتهما"، والصواب المثبَت.
(10) في (ع) :"وخالفتهما"، وهو غير مناسب للسياق.
(11) في (ر) و (م) : أحد.
(12) سقط من (م) .