فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 2447

الزاي إذا تحركت في التاء لكان إدغامها فيها إذا سكنت أحسن، وأشبه بمذهب أبي عمرو [1] ، كقوله: {هَذَا مَا كَنَزْتُمْ} [2] ، ولا خلاف في إظهارها؛ وكقولك: (جُزْتُ) و (حُزْتُ) و (فُزْتُ) ، وليس ذلك في القرآن، ولا يجوز إدغامها؛ فتعامل التاء مع الزاي معاملتك إياها مع السين، لأنها أخت الزاي في الصفير، ألا ترى أنك تدغم التاء في السين، كقوله تعالى [3] : {وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَّنُدْخِلُهُم} [4] وأشباه ذلك [5] ، [كقوله: {وَعَمِلُوا الصَّالِحَات سَّوَاءٌ[6] ] [7] ، ولا تدغم السين في التاء، كقوله: مِنَ النَّاسِ تَهْوِي} [8] ، ولو جاز ذلك، أعني إدغام الزاي في التاء لكان إدغام السين فيها أولى، لأن الزاي قد خالفت التاء في الجهر والصفير، والسينَ وافقتها في [9] الهمس وخالفتها [10] في الصفير، فهي أولى بالإدغام عندها لموافقتها إياها في إحدى [11] الجهتين، فلما كان ذلك كذلك تبين لنا [12] ضَعف تلك الرواية، وبالله التوفيق.

(1) سبق نحو هذا في الفقرة 761.

(2) التوبة/ 35.

(3) زيادة من (م) .

(4) النساء/ 57، 122.

(5) انظر الفقرة 758.

(6) الجاثية/ 21، وقرأ أبو عمرو {سَواءٌ} بالرفع. انظر السبعة ص 595 والنشر 2/ 373.

(7) ما بين المعقوفين ليس في (ع) .

(8) إبراهيم/ 37.

(9) في (ر) و (م) :"ووافقتها"، وفي (ع) :"ووافقتهما"، والصواب المثبَت.

(10) في (ع) :"وخالفتهما"، وهو غير مناسب للسياق.

(11) في (ر) و (م) : أحد.

(12) سقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت