فهرس الكتاب
أبي عمرو الظاءَ مدغمة [1] عند التاء في هذه الكلمة [2] ، وقال ابن مجاهد: لا تدغم الظاء لرخاوتها، ومعنى الرخاوة: أن اللسان يتراخى قليلًا عن الإطباق بالحنك [3] لامتداد اللّثة [4] منه نحو الثنايا، فتلحق اللثة بأطراف الثنايا، هو مخرج الظاء [5] . فاعلم.
وأدغِمْها في الثاء والذال [6] ، ولا خلاف في إدغام [7] الذال عندها، نحو: {إِذ ظَّلَمُوا} [8] و {إِذ ظَّلَمْتُمْ} [9] وأخواتهما [10] .
(1) مع إبقاء صفة تفخيم الظاء، ويسمى ذلك بالإدغام الناقص، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في الإدغام الصغير، وهناك عزا المؤلف الإدغام إلى نصير عن الكسائي. والعباسِ عن أبي عمرو. انظر الفقرة 710.
(2) قال ابن الباذِش في الإقناع (1/ 218) في الإدغام: وليس بمأخوذ به عند القراء، وإن كان جائزًا. اهـ.
(3) الحنك: باطن سقف أعلى الفم. انظر الفقرة 737.
(4) اللثة: اللحم المركب فيه الأسنان، ويقال للظاء والذال والثاء لثوية: لأن مبدأها من اللثة، وسيأتي ذلك في باب التجويد؛ انظر الفقرة 1398.
واللثة: مثلثة اللام مخففة الثاء. انظر المنح الفكرية ص 13 ومادة (لثي) في اللسان 15/ 241.
(5) انظر مخارج الحروف في الفقرة 745.
(6) قال سيبويه في الكتاب (4/ 462) :"... وقصة الظاء والذال والثاء كذلك أيضًا، وهو مع الذال كالطاء مع الدال، لأنها مجهورة مثلها، وليس يَفرق بينهما إلا الإطباق، وهي من الثاء بمنزلة الطاء من التاء؛ وذلك قولك: (احفظ ذّلك) فتدغم، وتَدع الإطباق، وإن شئت أذهبته؛ وتقول: (احفظ ثّابتا) ، وإن شئت أذهبت الإطباق، وإذهابه مع الثاء كإذهابه من الطاء مع التاء". اهـ.
(7) في (ر) و (م) : إدغامها.
(8) النساء/ 64.
(9) الزخرف/ 39.
(10) في (ر) و (م) :"وأخواتها"، والمناسب للسياق التثنية، لأن الضمير يعود على الآيتين المذكورتين. وقوله:"وأخواتهما"فيه مسامحة، إذ لم تقع"إذ"عند الظاء في القرآن إلا في هاتين الآيتين. والله أعلم.