فهرس الكتاب
785 -... فصل في الغين [1]
[وهي مجهورة. ولم يلتق في القرآن غينان من كلمتين، إلا قوله] [2] {يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ} [3] ، [ولا ثاني له] [4] فإن ابن مجاهد [5] نصّ على إدغامه في جامعه الكبير [6] ؛ على أن بعض المتأخرين قاسوه على قوله: {يَخْلُ لَكُمْ} [7] ، وقال: إن أبا بكر بن مجاهد كره إدغامها لِمَا سقط من الفعل [8] ، لأنه إذا أسقط حرفًا للجزم وأَدغم الآخر اختل الحرف وكرهه. فأما ابن أبي بلال فإنه أدغمه [9] ، وذكر أنه قرأه [10] على ابن مجاهد وعلى ابن فرح بالإدغام، وقال: إنني قرأته بالإدغام على أبي بكر بن مجاهد في سنة خمس وثَلاثمائة. وروى القاضي أبو العلاء عن شجاع من طريق أبي الليث [11] وابن شاذان [12] إظهار {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ} ، وعمَّن سواهما بالإدغام [13] .
(1) في (ر) :"فصل الغين"، وذلك في الحاشية.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ر) و (م) .
(3) آل عمران/ 85.
(4) في (م) فقط.
(5) في (ع) :"قال ابن مجاهد"، وهو لا يتفق مع السياق.
(6) وهو غير كتاب السبعة.
(7) يوسف/ 9. وانظر الفقرة 797.
(8) "يبتغ":"أصله"يبتغي"حُذفت ياؤه للجزم بأداة الشرط"ومن". و"يخل": أصله:"يخلو"حُذفت واوه للجزم، لأنه جواب الأمر، أو جواب لشرط مقدر. انظر شرح الشاطبية للجَعبري (36/ب) ."
(9) وجه الإدغام: التقاء المثلين لفظًا، ولطول كلمة"يبتغ"وكثرة حروفها، فلا يخلّ بها الإدغام. انظر المصدر السابق والإيضاح (112/ب) .
(10) في (ر) و (م) : قرأ.
(11) هو نصر بن القاسم الفرائضي؛ سبق التعريف به في الفقرة 579.
(12) هو العباس بن الفضل بن شاذان، أبو القاسم الرازي؛ سبق التعريف به في الفقرة 393.
(13) والوجهان صحيحان فيه. انظر النشر 1/ 281.