فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2447

786 -وقد رُوي عن أبي عمرو إدغام الغين في القاف في قوله: {لا تُزِغ قُّلُوبَنَا} [1] ، ولا يصح ذلك لأن الغين من حروف الحلق، والقاف من حروف الفم [2] من الحنك، وإنما اشتبه عليهم ذلك لأن الغين من أدنى حروف الحلق والقاف من أقصى حروف الفم من الحنك، فكادتا يتقاربان، وبينهما تباعد يسير يمنع من الإدغام، ولا يكون الإدغام إلا لمزاحمة الحروف في الحيِّز [3] الواحد. فاعلم.

787 -... فصل في الفاء

وهي مهموسة. وكان أبو عمرو يدغم الفاء في مثلها إذا التقتا [4] من كلمتين سَكَن ما قبل الأول أو تحرك، كقوله [5] : {خَلاَئِف فِّي الأَرْضِ} [6] ، {يُوسُف فَّدَخَلُوا} [7] ، {بِالْمَعْرُوف فّإِذَا} [8] ، {تَعْرِف فِّي وُجُوهِهِم} [9] ، {وَالصَّيْف * فَّلْيَعْبُدُوا} [10] ، وما أشبه ذلك؛ ولا يدغمها إذا كانت مضعّفة، كقوله: {صَوَافَّ فَإِذَا} [11] ؛ ولا يدغمها في غيرها؛ ولا يدغمها إذا سكنت الفاء مع الباء كما أدغم الكسائي يَخْسِف

(1) آل عمران/ 8. وقد سبق ذكر هذه القراءة في الفقرة 737، وعزاها ابن الجندي في البستان (7/ب) إلى المصباح، وأشار إلى تضعيف أبي الكرم لها، وهذه القراءة في الإقناع (1/ 219) معزوة إلى أبي عون عن الحُلواني عن الدوري عن اليزيدي.

(2) المقصود بحروف الفم: حروف اللسان. وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في 737.

(3) في (ر) :"الحز"، وهو تحريف، والمراد بالحيِّز: المخرج. انظر الفقرة 740 ولطائف الإشارات 1/ 182.

(4) في (ع) : يدغم الفاءين إذا التقتا.

(5) في (ع) : نحو.

(6) يونس/ 14 وفاطر/ 39.

(7) يوسف/ 58.

(8) النساء/ 6.

(9) المطففين/ 24.

(10) قريش/ 2، 3.

(11) الحج/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت