فهرس الكتاب
800 -ويخفيها عند الباء إذا تحرك ما قبلها، كقوله: {أَعْلَم بِالظَّالِمِينَ} [1] و {ءَادَم بِالْحَقِّ} [2] و {حَكَم بَيْنَ الْعِبَادِ} [3] و {عَلَّم بِالْقَلَمِ} [4] ، وما أشبهها.
ولا يَشدّد الباء بعدها إذا أخفاها، وتكون مخفّفة، لأنه إخفاء [5] ، ليس بإدغام [6] ، ولأن الميم في التقدير أكثر من الباء، وتبقى [7] الغنة منها، فتخفَّف الباء بعدها، ألا ترى أنك لا تشددها إذا انجزمت الميم قبلها، كقوله: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ} [8] ، وكقوله: {قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ} [9] ، وكقوله: {فَاحْكُم بَيْنَهُمْ} [10] ، {فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [11] ، وما أشبهها؛ والباء في هذه الحروف كالباء من [12] قوله: {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [13] و {قَائِمًا بِالقِسْطِ} [14] و {خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [15] ، وما
(1) الأنعام/ 58.
(2) المائدة/ 27.
(3) غافر/ 48.
(4) العلق/ 4.
(5) في (ع) : لأنها.
(6) وبعضهم يسميه إدغامًا تسامحًا في التعبير، وقد سبق التعليق على ذلك في الفقرة 664، وانظر الفرق بين المُخفى والمدغم في الفقرة 712.
(7) في (ع) :"وتنفى"، وهو تصحيف.
(8) المائدة/ 44، 45، 47.
(9) الأنبياء/ 112.
(10) المائدة/ 42، 48.
(11) ص/ 26.
(12) في (ع) : في.
(13) البقرة/ 213 وغيرها.
(14) آل عمران/ 18.
(15) الشورى/ 27.