فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 2447

أشبهها، لأن النون الساكنة والتنوين يصيران عند الباء ميمًا، فتكون الباء بعدهما وبعد الميم في التخفيف سواء [1] . فاعلم.

801 -ولا يخفيها إذا سكن ما قبلها مضمومة كانت الميم أو مكسورة، نحو {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} [2] و {إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ} [3] و {الْعِلْمُ بَغْيًا} [4] ، وما أشبهها [5] ؛ وأخفى ذلك أبو جعفر الرُّؤَاسي [6] عن أَبي عمرو، وزاد: {جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا} [7] ، وما أشبهها [8] في حال الخفض [9] .

802 -... فصل في النون

وهي مجهورة. كان أبو عمرو يدغم النون في مثلها سكن ما قبلها أو تحرك [10] ، كقوله: {وَنَحْن نُّسَبِّحُ} [11] ، {وَيَسْتَحْيُون نِّسَاءَكُمْ} [12]

(1) انظر الفقرتين 711، 741.

(2) البقرة/ 194.

(3) البقرة/ 132.

(4) آل عمران/ 19 والشورى/ 14 والجاثية/ 17.

(5) الأمثلة للميم المضمومة الساكن ما قبلها، وسيأتي مثال الميم المكسورة الساكن ما قبلها، ولم يذكر المؤلف الميم المفتوحة الساكن ما قبلها، نحو قوله تعالى: {الْيَوْمَ بِجَالُوتَ} [البقرة/ 249] مع أنه متفق على إظهاره -فيما اطلعت عليه-، وليس ذلك بسهو من المؤلف -رحمه الله-، لأن الميم المفتوحة الساكن ما قبلها تدخل تحت القاعدة التي ذكرها فيما يمنع من الإدغام، وهي انفتاح الكلمة الأولى مع سكون ما قبلها، انظر الفقرة 723.

(6) في (ع) :"الدواسي"، وهو تحريف.

(7) النحل/ 80.

(8) في (ر) و (م) : وما أشبهه.

(9) مفاد كلام المؤلف أن الميم إذا سكن ما قبلها وجب إظهارها، إلا ما رواه الرؤاسي من إخفاء الميم المضمومة، والمكسورة الساكن ما قبلها.

وأطلق بعض العلماء الخلاف في ذلك، فأدخلوا المفتوحة الساكن ما قبلها أيضًا، نحو {الْيَوْمَ بِجَالُوتَ} ، كما في إبراز المعاني ص 98 وشرح الشاطبية للجعبري (43/أ) .

وذكر ابن الباذش في الإقناع (1/ 228 - 229) والسبط في المبهج (1/ 153) وابن الجزري في النشر (1/ 294) : أن القَصَباني عن ابن غالب عن شجاع عن أبي عمرو قرأ بإخفاء الميم المفتوحة والمكسورة والمضمومة إذا كان الساكن قبلها حرف مد أو لين، فإن لم يكن كذلك أظهر، نحو: {العِلْمُ بَغْيًا} والله أعلم.

(10) في (ع) :"في مثلها إذا تحرك"، وهو خطأ.

(11) البقرة/ 30.

(12) البقرة/ 49 والأعراف/ 141 وإبراهيم/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت