فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 2447

و {الَّذِين نَّافَقُوا} [1] ، {لا يَرْجُون نَّشُورًا} [2] ، {لِلْعَالَمِين نَّذِيرًا} [3] ، وما أشبهها، وهو أحد وسبعون [4] موضعًا [5] في القرآن قبل الجميع منها ساكن، إلا حرفًا واحدًا تحرك ما قبلها: قوله: {وَأَحْسَن نَّدِيًّا} [6] .

803 -ويدغمها إذا تحرك [7] ما قبلها في اللام والراء، فعند اللام نحو قوله: {لَن نُّومِن لَّكُمْ} [8] ، {وَيُبَيِّن لَّكُمْ} [9] ، {وَزَيَّن لَّهُم} [10] و {أَذِن لَّكُمْ} [11] ، وهو ثلاثة وسبعون موضعًا [12] في القرآن [13] تحرك ما قبل الجميع، إلا ما كان من قوله: {وَنَحْنُ لَهُ} [14] فإنه أدغمها وقد سكن ما قبلها، ولا يفعل ذلك بقوله: {القُرْءَانُ لأُنذِرَكُم به} [15] و {الدِّينُ للهِ} [16] ، ونحوهما، ولعله ذهب إلى أن [17] ضمة النون من {نَحْنُ} بناءٌ، وهي لازمة لا تتغير عن جهتها، وضمة النون {القُرْءَانُ} و {الدِّينُ لِلَّهِ} ونحوهما تتغير بدخول الإعراب عليها فتكسر وتفتح [18] ، ويحتمل أن يكون قد أدغمها لمّا تكررت [19] في الكلمة، فاستثقل تكريرها وليس فيما يظهر من أخواتها مما سكن ما قبلها كلمةٌ تكررت النون فيها فينقض هذا الأصل [20] ، والحاء إن سكنت فهو حرف قوي بيّن، وفيها بُحَّةٌ [21] قد أَمِنَ الخفاء عند إدغام ما بعدها.

804 -ولا يدغمها مع الراء [22] أيضًا إذا سكن ما قبلها، كقوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} [23] ، و {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ} [24] ، وما أشبهها، فإذا تحرك ما قبلها أدغمها، وذلك في خمسة مواضع في القرآن: في الأعراف: {وَإِذْ تَأَذَّن رَّبُّكَ} [25] ، وفي إبراهيم: {تَأَذَّن رَّبُّكُمْ} [26] ، وفي بني

(1) آل عمران/ 167 والحشر/ 11.

(2) الفرقان/ 40.

(3) الفرقان/ 1.

(4) في (ر) :"وسبعين"وفي (ع) :"وتسعون"، وهو خطأ.

(5) كذا في المصباح والإقناع 1/ 229، وفي الإيضاح (113/ب) والنشر (1/ 282) : سبعون موضعًا.

(6) مريم/ 73.

(7) في (ع) :"إذا سكن أو تحرك"، وهو خطأ.

(8) التوبة/ 94. ويجب إبدال همزة {نُؤْمن} ونحوها على الإدغام الكبير. انظر الفقرة 528.

(9) المائدة/ 15، 19.

(10) الأنعام/ 43 والنمل/ 24 والعنكبوت/ 38.

(11) يونس/ 59.

(12) وهو كذلك في الإيضاح (113/ب) وشرح الشاطبية للجعبري (43/أ) والنشر 1/ 94.

(13) "في القرآن": زيادة من (ع) .

(14) البقرة/ 133 وغيرها.

(15) الأنعام/ 19.

(16) البقرة/ 193.

(17) تكملة من (ع) .

(18) انظر حركات الإعراب والبناء في أوضح المسالك 1/ 38 - 39. وقد أشار إلى هذه العلة الداني في التيسير ص 28 والجَعبري في شرح الشاطبية (43/أ) وابن الجزري في النشر 1/ 294.

(19) في (ع) : تكرر.

(20) أشار إلى هذه العلة الجعبري في شرح الشاطبية (43/أ) وابن الجزري في النشر 1/ 295، والمؤلف في فصل الحاء من هذا الباب، انظر الفقرة 761.

(21) وصفها بالبُحّة الخليل في كتابه العين 1/ 57، ونقل عبارته مكي في الرعاية ص 164، وبيّن الداني في التحديد ص 83 المراد بالبُحّة، حيث قال:"وإنما كانت ذات بُحّة لهمسها". اهـ. والبُحّة في اللغة: غِلَظٌ في الصوت، انظر اللسان مادة (بحح) 2/ 406.

(22) في (ع) :"الزاي"، وهو خطأ.

(23) إبراهيم/ 1، 23 والقدر/ 4.

(24) النحل/ 50.

(25) الآية 167.

(26) الآية 7، وفي (ر) و (ع) : {بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} ، وهو انتقال نظر لما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت