فهرس الكتاب
وهي مجهورة. كان أبو عمرو يدغم الواو في الواو في موضعين [1] من القرآن [إذا سكن ما قبلها] [2] : قوله [3] في سورة الأعراف: {خُذ العَفْو وَّامُرْ بِالعُرْفِ} [4] ، وفي الجمعة {مِنَ اللَّهْو وَّمِنَ التِّجَارَةِ} [5] . وأَظهر من هذا الشرط الذي قبله ساكن ثلاثة مواضع بغير خلاف عنه [6] - [إلا ما ذكره أبو بكر بن العلاف عن الدوري عن اليزيدي] [7] ، وهي قياس الموضعين المدغَمين [8] : في الأنعام: {وَهْو وَّلِيُّهُم [بِمَا} [9] ،وفي النحل: {فَهْو وَّلِيُّهُمْ] [10] اليوم} [11] ، وفي عسق [12] : {وَهْو وَّاقِعٌ} [13] .
807 -فإن تحرك ما قبلها اختُلف عنه في ذلك، فروى شجاع من طريق القاضي أبي العلاء، وابن جُبير، وابن اليزيدي، وابن
(1) "في موضعين": ساقط من (ع) .
(2) ما بين المعقوفين وقع في (ر) و (م) بعد قوله:"وهي مجهورة".
(3) سقط من (ع) .
(4) الآية 199. ولا يخفى وجوب إبدال همز {وَأْمُرْ} على الإدغام الكبير لأبي عمرو.
(5) الآية 11.
(6) وبنحو ذلك عبر صاحب الإقناع 1/ 232، وفي ذلك نظر!، إذ ورد عن أبي عمرو الإدغام أيضًا فيما سيذكره، وانظر التعليق على ذلك في خاتمة هذا الفصل في الفقرة 808.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من (ع) ، وسيأتي في الفقرة 808.
(8) وذلك لأن أبا عمرو قرأ بإسكان الهاء قبل الواو، وذلك في الآيات التالية، وفرّق بعضهم بين سكون {الْعَفْوَ} و {اللَّهْوِ} وسكون {وَهْوَ} و {فَهْوَ} بأن الكلمتين الأُولَيين سكونهما أصلي لا خلاف فيه؛ وأما {وَهْوَ} و {فَهْوَ} فالأصل فيها الضم كما في قراءة عاصم وغيره، وأما إسكانها في قراءة أبي عمرو وغيره فتخفيف، فلم تحتَج إلى تخفيف الإدغام حتى لا يتوالى عليها الإعلال. والله أعلم. وانظر الكشف 1/ 234 - 235 وإبراز المعاني ص 85 والنشر 1/ 283.
(9) الآية 127.
(10) ما بين المعقوفين سقط من (ع) .
(11) النحل/ 63.
(12) أي سورة الشورى. انظر جمال القراء 1/ 37 والتحرير والتنوير 25/ 23.
(13) الآية 22.