عبدالله القيرواني [1] : وهذا غلط [2] ، لأن ما بعد الراء في هذين الموضعين ونظائرهما الموجب الإمالة معدوم في الوصل، لكونه ساكنًا، وبعده التنوين ساكن [3] أيضًا، فامتنعت الإمالة لالتقاء [4] الساكنين، لعدم ما أوجبها [5] ، وإذا زال التنوين رجعت الإمالة حينئذ لزواله [6] ؛ وأما {خَيْرًا} [7] ... و {صَابِرًا} [8] ونظائرهما فإن الموجب للإمالة فيه موجود في الحالين غير معدوم في أحدهما، فوجب أن يكون الوصل والوقف بلفظ واحد، هذا ما لا يصح في القياس غيره، ولا يتحقق في النظر سواه [9] .
997 -وقد اتفق قتيبة والأزرق في حروف يميلها أبو عمرو والكسائي، وقد مضى ذكرها فيما سلف من الكتاب [10] . والله ولي التوفيق.
(1) سبق ذكره في الفقرة السابقة 991.
(2) انظر تغليط هذا المذهب في الإقناع ص 333 وتحرير النشر (4/أ) ، وصوّب الداني مذهب الجمهور، ولم يغلّط المذهب الآخر، انظر الموضح (144/أ) .
(3) في (ع) : ساكنًا.
(4) في (ر) و (م) : لبقاء.
(5) في (ع) : أوجبنا.
(6) انظر الفقرة 935.
(7) البقرة/ 158 وغيرها؛ وفي (ع) : {سَاحِرَان} ، وقد سبق الكلام عنها في الفقرة 993، وليست ما نحن بصدده.
(8) الكهف/ 69 وص/ 44.
(9) انظر نحو هذا التوجيه عن والد ابن الباذِش في الإقناع 1/ 333.
(10) انظر على سبيل المثال الفقرات: 877، 888، 889، 890. وحيث أطلق الكسائي فقتيبة داخل فيه لأنه أحد رواته، إلا إذا استثني. والله أعلم.