998 -... الباب السابع
في الهمز [1]
اعلم -أيدنا الله وإياك بتوفيقه، وأرشدنا وإياك إلى الحق وأقرب طريقه-أن الهمز حرف لم يصوّر له صورة كما صُوّر لسائر الحروف، فأحوج إلى تبيينه [2] ، وإقامة الدلائل عليه وعلى وجوهه ومذاهب تصاريفه.
999 -وهو في بعض الأسماء وبعض الأفعال لا يَطّرد بقياس، ولا يُستدل عليه بغير السماع.
1000 - وهو على ثلاثة أضرب [3] : تحقيق وتخفيف وتحويل [4] .
فتحقيق الهمزة: إشباعها في النطق [5] ، وامتحانها بالعين [6] ، كقولك: برئت من المرض، أبرأ [7] ؛ ورفأت الثوب، أرفأ [8] ، كقولك: برعت، أبرع [9] ؛ ورفعت، أرفع.
وتخفيفها: إلقاؤها، كقولك: بَرَات، ورفاتُ [10] .
وتحويلها [11] : [نقلها من الفتحة إلى الألف[12] ، وفي الكسرة إلى الياء، وفي الرفعة [13] إلى الواو] [14] ، كقولك: بَرَيتُ
(1) انظر تعريف الهمز في الفقرة 1383.
(2) في (ع) : فاحتيج إلى بيانه.
(3) في (ر) و (م) : ضروب.
(4) انظر الكتاب لسيبويه 3/ 541.
(5) وهو الإتيان بالهمز على صورته كامل الصفة من مخرجه. انظر القواعد والإشارات في أصول القراءات ص 49.
(6) وذلك لأن العين أشبه الحروف بالهمزة، لتقاربهما في المخرج والصفات، ولذلك جعل علماء الضبط هيئة الهمزة المحققة على صورة رأس عين صغيرة، هكذا"ء". انظر الكتاب لسيبويه 4/ 306 والمحكم في نقط المصاحف ص 146 - 147 وسمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين ص 151، 158.
(7) في (ع) :"بَرْءًا". انظر هذه المادة في اللسان 1/ 31.
(8) أي: لأَمْت خرقه، وضممتُ بعضه إلى بعض، وأَصَّلت ما فيه. انظر مادة (رفأ) في المصدر السابق 1/ 87.
(9) في (ع) :"نزعت، أنزع"، وهو تصحيف. والبارع هو الذي فاق أصحابه في السؤدد. انظر مادة (برع) في اللسان 8/ 8.
(10) ومن التخفيف: التسهيل بينَ بين، والنقل، والحذف. انظر إبراز المعاني ص 127 والقواعد والإشارات ص 46 - 47.
(11) أي إبدالها.
(12) مثل قوله تعالى: {مَأْتِيًّا} بمريم/ 61 ونحوه في قراءة ورش وغيره. انظر النشر 1/ 390 وما بعدها.
(13) يعني الهمزة المرفوعة.
(14) في (ع) مكان ما بين المعقوفين: بقلبك الألف إلى الياء أو الواو.