ثلاثة عشر: إن النقود إذا انحطت قيمتها فهي مصيبة حلت بمستحقها، تقاس على من اشترى
دابة فماتت، أو على من أسلم في بضاعة فانحط ثمنها يوم القبض (1) .
أربعة عشر: جاء في البحث القيم الذي قدمه فضيلة البرفسور الصديق الضرير لمجمع الفقه
الإسلامي بجدة في الصفحة الرابعة منه:"إنّ القول بربط القرض بمستوى الأسعار يؤدي حتمًا"
في حال ارتفاع الأسعار إلى أن يدفع المقترض إلى المقرض أكثر مما أخذ منه وهذا ربا" (2) ."
خمسة عشر: جاء في بحث فضيلة البرفسور الصديق الضرير لمجمع الفقه الإسلامي بجدة، في
معرض رده القول بالقيمة إن المقرض في حال إعطائه حق المطالبة بقيمة قرضه يوم القرض
بعد أن تغيرت قوته الشرائية بانخفاض، قال -حفظه الله- ما معناه: بأن المقترض سيتضرر من
هذا التقاضي أكثر من تضرره بالمراباة مع المرابين، وسيجد المقرض من هذا الطريق جانبًا
استثماريا قد لا يجد ربحيته في طرق الاستثمار المباحة (3) .
القول الثالث: ذهب بعض المعاصرين ومنهم الدكتور مضر نزار العاني إلى القول بأنه
يُفَرَّق بين ما إذا كان تغير النقود يسيرًا أو فاحشًا، فإن كان يسيرًا رد المقترض المثل، وإن كان
فاحشا رد القيمة لتضرر المقرض بالتغير الفاحش دون اليسير، وهذا القول مأخوذ من قول الإمام
الرهوني في مسألة تغير قيمة الفلوس بالغلاء والرخص.
القول الرابع: قول الأستاذ الدكتور يوسف محمود قاسم، القائل بالتفرقة بين حالتين:
الحالة الأولى: الوفاء في الموعد المتفق عليه: فإذا أبرم عقد بيع بثمن مؤجل حسب القواعد
الشرعية وحدد الطرفان موعدًا لدفع الثمن، أو إذا اقترض شخص من آخر مبلغًا معينًا وتحدد
للوفاء به موعد معين، ثم قام المدين (بالثمن أو بالقرض) بوفاء ما عليه في الموعد المحد د،
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة الخامسة، العدد الخامس، الجزء الثالث لسنة 1988 م، بحث الشيخ محمد
المختار السلامي، ص 654.
(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة الخامسة، العدد الخامس، الجزء الثالث، بحث الشيخ عبد الله بن سليمان بن
منيع، ص 448.
(3) المرجع السابق، ص 449.