فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 128

على مشتري الثمر على رؤوس الأشجار على التبقية، فإذا أجيحت رجع المشتري على البائع

بقيمة ما أجيح إن بلغ الثلث يوم الجائحة كما هو مذهب مالك" (1) ."

سادسا: الرد على القول بأن برعاية القيمة يؤدي إلى تحطيم النقود، يقول القره داغي:"هذا غير"

مسلم فيه، وإنما يؤدي إلى أن يكون دورها محصورًا بحيث لا تؤدي جميع وظائفه ا، وهذا لا

يضر حيث اعترف كثير من الاقتصاديين أن نقودنا لا تؤدي جميع الوظائف أو لا تؤديها على

شكل مقبول، ومن جانب آخر إن ذلك يحصل إذا لم توضع معايير دقيقة والأمر خلاف ذلك،

لأننا نربط النقود الورقية إما بمعيار الذهب أو معيار السلعة، إضافة إلى أننا لا نلجأ إلى التقويم

دائما بل في حالة الغبن الفاحش الذي يصيب الثمن المؤجل" (2) ."

سابعا: بالنسبة للبيع بالثمن المؤجل يقول الدكتور محمد سليمان الأشقر:"ليس هناك مشكلة"

خطيرة فيما لو تغيرت قيمة النقود، لأن البائع قد ينظر إلى التأخير ونقص قيمة العملة فيضيف

على الثمن المؤجل ما يرى أنه يغطي النقص بخلاف القرض، فإن المقرض لا سبيل له إلى

ذلك في ظل القول بربوية الورق النقدي، وتكون النتيجة أن لا يحصل المقرض إلا على جزء

يسير مما أقرضه وهذا ظلم للمقرض" (3) ."

ثامنًا: أقول: بما أن القرض عقد إرفاق يبتغي به وجه الله تعالى، فهل يكون جزاء المقرض أن

يرجع إليه عشر ماله أو أقل مكافأة له على أنه أقرض لوجه الله تعالى قرضًا حسنًا؟! إذًا لبطل

المعروف، ولأقلع الناس عن الإقراض، وهلك جراء ذلك الفقراء والمحتاجون.

تاسعا: الرد على قول البرفسور الصديق الضرير إن القول بربط القرض بمستوى الأسعار

يؤدي حتمًا في حال ارتفاع الأسعار إلى أن يدفع المقترض إلى المقرض أكثر مما أخذ منه وأن

هذا ربا، يجيب الشيخ عبدالله بن سليمان بن منيع: إن هذا القول غير مسلم به وغير صحيح،

لأنه إن كان زيادة في الظاهر فهو في حقيقة الأمر وباطنه ليس زيادة، وإنما هو التماثل في قدر

(1) القره داغي: بحوث في الاقتصاد الإسلامي، ص 97.

(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة الخامسة، العدد الخامس، الجزء الثالث بحث الدكتور علي محيى الدَّيْن القره

داغي، والقره داغي: بحوث في الاقتصاد الإسلامي، ص 97 - 98.

(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، بحث الدكتور محمد سليمان الأشقر، ص 1786.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت