فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 128

تعين ولو مع جهل وزنه، وعلم من ذلك أن الفلوس لا تدخل في النقد إلا مجازًا" (1) ، وقال أيضا:"

"ولو قلت أو عز وجودها في أيدي الناس، فإنه لا يجب غيرها، ثم بين العلة بأنه ا: إمكان"

تحصيلها مع العزة، بخلاف ما إذا انقطعت أو انعدمت أو فقدت" (2) ."

وقال النووي:"وإن اقرضه نقدًا فأبطل السلطان المعاملة به، فليس له إلا النقد الذي أقرضه" (3) .

وقال الرملي:"ولو أبطل السلطان ما باع به أو أقرضه لم يكن له غيره بحال: نقص سعره أم"

زاد أم عز وجوده، فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته" (4) ."

4 -مذهب الحنابلة:

ذهب الحنابلة إلى وجوب رد المثل في القرض والقيمة عند الإعواز، قال ابن قدامة:"إذا كانت"

الدراهم يتعامل بها عددًا فاستقرض عددًا رد عددًا، وإن استقرض وزنًا رد وزنًا، وهذا قول

الحسن وابن سيرين والأوزاعي" (5) ، وقال أيضًا:"أن المستقرض يرد المثل في المثليات، سو اء

رخص السعر أم غلا أو كان بحاله" (6) ."

وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن الحنابلة قيدوا القول بإلزام الدائن بقبول مثل النقد الذي ثبت

في ذمة المدين وإلزام المدين بأدائه إذا كان متوفرًا: بأن يكون التعامل بذلك النقد مسموحًا به من

قبل الدولة، أما إذا منعت الدولة الناس من التعامل به، فلا يجبر الدائن على قبوله ويكون له

القيمة وقت ثبوت الدَّيْن من غير جنسه من النقود، إن ترتب على أخذ القيمة من جنسه ربا

(1) الرملي: نهاية المحتاج، ج 3، ص 397.

(2) المرجع السابق، ج 3، ص 399.

(3) النووي: روضة الطالبين، ج 4، ص 37.

(4) الرملي: نهاية المحتاج، ج 3، ص 399.

(5) ابن قدامة: المغني، ج 4، ص 405.

(6) المرجع السابق، ج 4، ص 717 - 718.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت