الصفحة 16 من 180

وأن يثيبني به يوم الجزا ... ومن وعا أو خط هذا الرجزا

ويجزل المواهب السنية ... ويسعف الراجين بالأمنية

فالغيث من إنعامه قد كفا ... على البرايا وهو حسبي

علىّ لأن من أكبر الطاعات وأعظم القربات. (من) شوب (رياء قد أمن) سلم من الرياء والسمعة فكان خالصا لوجهه تعالى الكريم.

(و) أرجو من الله تعالى أيضا. (أن يثيبني) أي: يثبت لي الثواب. (به) أي: بهذا الفعل. (يوم الجزا) بالقصر لضرورة الوزن: وهو يوم القيامة. (و) يثيب أيضا كلز (من وعا) أي: فهم وحفظ، يقال: وعاه يعيه حفظه وجمعه كأوعاه كذا في القاموس. وفي المصباح: وعيت الحديث وعيا من باب وعد حفظته وتدبرته. (أو خط) أي: كتب سواء كان واعيا ما يكتب أو لا. (هذا) مفعول تنازعه فعلان وعا وخط. (هذا الرجزا) بألف الإطلاق اللاحقة للروي المنصوب، والرجز بالتحريك: ضرب من الشعر وزنه مستفعلن ست مرات سمِّي به لتقارب أجزائه وقلة حروفه وزعم أنه ليس بشعر وإنما هو انصاف أبيات وأثلاث. والأرجوزة كالقصيدة منه والجمع أراجيز وقد رجز واتجز ورجز به ورجزه كذا في القاموس.

(و) أن (يجزل) أي: يكثر لي ولمن وعا أو خط هذه الأرجوزة. (المواهب) جمع موهبة: وهي القطية من وهبت له شيئا وهبا ووهبا بالتحريك وهبة والاسم الموهب. والموهبة بكسر الهاء فيهما كذا ف الصحاح. (السنية) بالسكون، أي: العلية الرفعية، أو المنيرة المضيئة. (و) أن (يسعف) أي: يعين ويساعد. (الرجين) أي: الطالبين والراغبين (بالأمنيه) بالسكون أيضا: أي: المطلوب والمقصود، من تمنيت كذا قيل مأخوذ من المنا بالفتح وهوك القدر لان صاحبه يقدر حصوله والاسم المنية والأمنية، وجمع الاوى مني مثل غرفة وغرف، وجمع الثاني الأماني كذا في المصباح.

(فالغيث من إنعامه) ستحانه وتعالى ومن بيانه. (قد وكفا) يقال: وكف البيت بالمطر والعين بالدمع وكفا من باب وعد و وكوفا ووكيفا: سال قليلا قليلا. ويجوز إسناد الفعل إلى الدمع وأوكف لغة كذا في المصباح. (على البرايا) أي: المخلوقات جمع بريّة فعلية بمعنى مفعولة من برا الله الخلق يبرؤها بفتحتين خلقها فهو الباري كما في المصباح.

(وهو) أي: الله تعالى. (حسبي) أي: الكافي في جميع أحوالي. (وكفى) من الكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت