الصفحة 20 من 180

واسم وما أفاد والمسائل ... فتلك عشر للمنى وسائل

وأخرج برمز ابن أبي شيبة، والحكيم الترمذي، عن الحسن مرسلان وبرمز الخطيب البغدادي في التاريخ عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (العلم علمان فعلم في القلب فذلك العلم النافع، وعلم اللسان فذلك حجة على ابن آدم) [1] وأشار إلى الفضيلة بقوله: وبالنجاة فاز من له انتمى وما بعده.

(و) السابع (حكم) أثر ثابت لذلك العلم الذي يريد الشروع فيه. (يعتمد) بالسكون والبناء للمفعول، أي: يعتمد عليه المكلف ليخرج من عهدته. وحكم علم الاعتقاد أنه فرض عين على كل مكلف كما سيأتي، وأشار إلى ذلك بقوله: وحكم على البرايا انحتما كما مرّ.

(و) الثامن (اسم) أي: اسم العلم والمراد لقبه لقتبه به علماؤه، ويسمى علم الأصول وعلم الكلام وعلم العقائد وعلم التوحيد والصفات. وأشار إلى ذلك بقوله: والأول الكلام، أي: علم الكلام، وعلم أصل الدين، وعلم العقائد السنية كما تقدم.

(و) التاسع (ما) أي: الذي (أفاد) أي: أفاده هذا العمل يعني: فائدته هو غايته، وذلك أن يصير الإيمان والتصديق بالأحكام الشرعية متيقنا محكما لا تزلزله شبه المبطلين. ومنفعته في الدنيا انتظام أمر المعاش بالمحافظة على العدل والمعاملة التي يحتاج إليها في بقاء النوع الإنساني على وجه لا يؤول إلى الفساد. وفي الآخرة النجاة من العذاب المترتب على الكفر وسوء الاعتقاد، كذا ذكره اللقاني في شرح الجوهرة، وأشار إلى ذلك الناظم بقوله:

وهو مفيد للورا ... علما بمن أنشأهم وصورا

(و) العاشر (المسائل) أي: مسائل العلم. ومسائل العلم. ومسائل هذا العلم هي القضايا النظرية الشرعية الاعتقادية. فقيد النظرية لإخراج البديهية؛ لأنه لم يقع خلاف في أن البديهي لا يكون من المسائل والمطالب العلمية، بل لا معنى للمسألة إلا ما يسأل عنه يطلب بالدليل. وقيد الشرعية لإخراج الأدبية والرياضية والعقلية، وبالاعتقادية تخرج العلمية وقد ذكرها الناظم رحمه الله تعالى في جملة أبيات هذه المنظوم. (فتلك) أي: هذه الأمور

(1) رواه الدارمي (1/ 114) ، والربيع في مسنده (1/ 365) ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 82) ، وابن البارك في الزهر (ص 407) ، والحكيم ي النوادر (2/ 303) ، والديلمي في الفردوس (3/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت