واعلم بأن هذه المعاني ... لها وجود خارج الأذهان
ولا يقال إنها عين ولا ... غير لذات فاعرف المعوّلا
وانسب لكلها سوى الحياة ... تعلقا وشرحة سياتي
فكل ممكن تعلقت به ... إرادة وقدرة فانتبه
فإن يكن علم بنيفه جرى ... ففي تعلق به خلف سرى
مثاله الإيمان من أبي لهب ... ولبعض للتوفيق في ذاك ذهب
وأما الوقف على القول بثبوته وانتفائه ن غير جزم بأحدهما فهو مختار ابن المقترح وابن التلمساني وبعض المتأخرين.
(واعلم) يا أيها المكلف (بأن هذه) الصفات السبعة المتفق عليها عقلا وشرعا أو عقلا في البعض شرعا في البعض المسماة صفات (المعاني لها) في أنفسها (وجود) زائد على قيامها بذات الله تعالى (خارج الأذهان) جمع ذهن، وهو: الذكاء والفطنة كذا في المصباح.
(ولا يقال) فيها (إنها عين ولا) يقال أيضا إنها (غير لذات) الله تعالى (فاعرف) أيها المكلف القول (المعولا) بألف الإطلاق، أي: الذي عول عليه، أي اعتمد المحققون. قيل: أهي عين ذات الله تعالى وعليه الفلاسفة نفاة الصفات والمعتزلة مثبتو الأحوال فقط ككونه حيّا وعالما، وقيل: هي عين الذات غيبا وغير عقلا وشرعا وهو مذهب الصوفية، وبعض الصوفية يطلق عليها أنها عين مع إثباتها شرعا، والمشهور الأول وهو مذهب الأشعري وأئمة الكلام.
(وانسب) أيها المكلف (لكلها) أي: الصفات المذكورة (سوى) صفة (الحياة) الإلهية (تعلقا) أي: اقتضاء أمر زائد على قيامها بذات الله تعالى (وشرحه) أي: التعلق يعني بيانه (سيأتي) ف النظم إن شاء الله تعالى (فكل) أمر (ممكن) يصح في العقل وجوده وعدمه (تعلقت به) أي: اقتضت إيجاده أو إعدامه (إرادة 9 الله تعالى(وقدرة) له سبحانه (فانتبه) فعل أمر من الانتباه، ضد الغفلة وكسر الهاء للوزن.
(فإن يكن) أي: ذلك الممكن (علم) لله تعالى (بنفيه) أي: بأنه لا يكون (جرى ففي تعلق) القدرة والإرادة (به خلف) أي: اختلاف (سرى) بين العلماء (مثاله الإيمان) الممكن وقوعه (من ابي لهب) بسكون الباء للوزن، وهو ابن عبد المطلب أخو عبد الله