الصفحة 89 من 180

فأينما من الصلاح يدعى ... له وذا أنف اعتزال جدعا

وقصة الشيخ مع الجبائي ... ترد قول الإفك والإباء

الساكنة ويجوز تخفيفها، وهو الضر كذا في المصباح. وفي القاموس: البأس العذاب والشدة في الحرب، يؤس ككرم وبئس كسمع بأسا وبؤسا (إذ هو) أي: لأنه (في الدارين) أي: الدنيا والآخرة (ذو) أي: صاحب (العبوس) بالضم مصدر عبس من باب ضرب عبوسا، قطب وجهه كذا في المصباح. وفي القاموس: وجهه يعبس عبسا وعبوسا كلح.

(فأينما) أي: أفعل الذي هو (الصلاح) والأوصلح (بدعى) بتشديد الدال المهملة والبناء للمفعول، قال في المصباح: دعيت الشيء تمنيته وادعيته طلبته لنفسي (له) أي: لذلك الإنسان لكافر (وذا) أي: وهذا الاحتياج (أنف اعتزال) على الاستعارة تشبيه بإنسان له أنف صاحب اعتزال (جدعا) بتشديد الدال المهملة مبالغة في الجدع، وهو قطع الأنف أو الأذن أو اليد والشفة (وقصة الشيخ) أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى (مع) أستاذه أبي علي (الجبائي) بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة، نسبة إلى قرية من قرى البصرة (ترد قول الإفك) بكسر الهمزة وفتحها أي: الكذب والامتناع عن الحق: والقصة هي أن الشيخ أبا الحسن الأشعري رحمه الله تعالى قال لأستاذه أبي علي الجبائي: ما تقول في ثلاثة إخوة مات أحدهم مطيعا ولآخر عاصيا والثالث صغيرا؟

فقال: إن الأول يثاب بالجنة، والثاني يعاقب بالنار، والثالث لا يعاقب ولا يثاب، قال الأشعري: فإن قال الثالث يا رب لما أمتني صغيرا لئلا أعصي لك أمرا فلا أدخل النار؟ ماذا يقول الرب فبهت الجبائي وترك الأشعري مذهبه واشتغل هو ومن تبعه بإبطال رأي المعتزلة وثبات ما وردت به السنة ومضت عليه الجماعة فسموا أهل السنة والجماعة. كذا في شرح العقائد للسعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت