الصفحة 95 من 180

كقوله:"كما ترون القمرا"... وقبل هذا"سترون"الخبر

ووجه ذا التشبيه دون مريه ... نفى تزاحم لحال الرؤية

لا أنه من كل وجه أشبه ... جل الإله أن يكون في جهة

صريحه) بسكون الهاء للوزن أي: غير محتملة للتأويل (مروية) في كتب الأحاديث (من) عدة (طرق) جمع طريق بأسانيد (صحيحه) ليس فيها طعن لطاعن.

كقوله) صلى الله عليه وسلم (كما ترون القمرا) بألف الإطلاق (وقل هذا) المقول قوله عليه الصلاة والسلام في ابتداء هذا الحديث إنكم (سترون الخبرا) بألف الإطلاق أي: اقرأ الخبر الوارد وهو ما رواه أصحاب الكتب الستة بأسانيدهم عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته [1] .

(ووجه ذا التشبيه) الواقع في هذا الحديث في قوله: (كما ترون هذا القمر) . (دون مريه) بكسر الميم اسم من امترى في أمره، شك كذا في المصباح (نفي تزاحم) أي: مزاحمة (لحال الرؤية) فالتشبيه إنما هو في الرؤية في المرئي لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (( سترون ربكم كما ترون القمر ) ). وجه هذا التشبيه من جهة أن الناس في رؤيته لا يتزاحمون بحيث إن بعضهم يشغل القمر برؤيته له عن رؤية غيره له فلا يقع لهم الضميم في رؤيتهم له في وقت واحد وهم ألوف وإلى ذلك الإشارة بقوله صلى الله عليه في هذا الحديث: (( لا تضامون في رؤيته ) ). لا أنه أي: هذا التشبيه لرؤية الله تعالى برؤية القمر (لا أنه من كل وجه اشبه) بسكون الهاء للوزن، أي: هذا التشبيه لرؤية الله تعالى برؤية القمر (لا أنه من كل وجه أشبهه) بسكون الهاء للوزن، أي: أشبه الرب تعالى (جل) أي: عظم (الإله أن يكون في جهه) بسكون الهاء أيضا.

قال اللقاني رحمه الله تعالى في بيان الرؤية: إنها الإدراك التام بحاسة البصر بلا كيف للمرئي من مقابلة وجهة ونحوهما مما هو تابع لرؤية المخلوق عادة وتساوي الرؤيتين غير لازم قطعا، وقياس الغائب على الشاهد فاسد. وقال الأصفهاني: إنه تعالى يرى من غيره ارتسام صورة المرئي في العين أو اتصال شعاع إلى المرئي وحصول مواجهة لما عرفت أنه تعالى مقدس عن الجهة منزه عن المكان متعال عن المواجهة. [2]

(1) رواه البخاري (11/ 203، 209) ، ومسلم (1/ 439) .

(2) ) رواه البخاري (6/ 2703) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت